تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وإذا وضع للمعنى كان ملحوظاً بالأصالة والاستقلال ، فالجمع بين الاستعمال والوضع في إطلاق واحد مستلزم للجمع بين اللحاظين ، وهو مستحيل « 1 » .

ردّ كلام المحقّق النائيني من قبل المحقّق العراقي رحمه الله

وأجاب عنه المحقّق العراقي صاحب كتاب « مقالات الأصول » رحمه الله بتعدّد متعلّق اللحاظين ، لأنّ اللحاظ الآلي متعلّق بشخص اللفظ والاستقلالي بطبيعيّه ونوعه ، فإنّ الاستعمال يرتبط بشخص اللفظ الصادر من المستعمل ، بخلاف الوضع ، لأنّه يرتبط بنوعه من أيّ شخص صدر وفي أيّ شرائط تحقّق ، ألا ترى أنّك إذا قلت : « وضعت لفظ زيد لهذا المولود » كان المراد نوع لفظ « زيد » وطبيعيّه ، وأمّا إذا استعملته في المعنى بقولك : « رأيت زيداً » كان المستعمل خصوص هذا اللفظ الصادر منك ، فإذا قال الشارع : « صلّ عند رؤية الهلال » مثلًا ، وأراد بلفظ الصلاة المعنى الشرعي الذي هو غير ما وضع له فرضاً ، ولكنّه أراد بهذا الاستعمال تحقّق وضعه له كان المستعمل شخص هذا اللفظ الصادر منه في هذا الإطلاق فقط ، فتعلّق اللحاظ الآلي به ، والموضوع نوعه وطبيعيّه ، فتعلّق اللحاظ الاستقلالي به ، فلا يتحقّق الجمع بين اللحاظين في متعلّق واحد « 2 » .

نقد ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله في المقام

وفيه : أنّ الاستعمال وإن كان مربوطاً بشخص اللفظ والوضع بنوعه فيختلف متعلّق اللحاظين ، إلّاأنّه لا يمكن في إطلاق واحد إطلاق شخص
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 49 . ( 2 ) مقالات الأصول 1 : 67 و 133 .