تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فيستنتج من هذه الأمور الثلاثة انهدام أساس البحث عن الحقيقة الشرعيّة . ولكن لا بأس بصرف عنان الكلام إلى البحث عن المسألة بطريقة القوم اختصاراً ، سيّما أنّك ستعرف أنّه لا يخلو عن الثمرة العمليّة ، فنقول :

رأي صاحب الكفاية في مسألة الحقيقة الشرعيّة

ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى إمكان الاستعمال المحقّق للوضع ووقوعه في لسان الشارع ، فإنّه قال : إنّ الوضع التعييني كما يحصل بالتصريح بإنشائه كذلك يحصل باستعمال اللفظ في غير ما وضع له كما إذا وضع له ، بأن يقصد الحكاية عنه والدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة ، وإن كان لابدّ حينئذٍ من نصب قرينة إلّاأنّه للدلالة على ذلك لا على إرادة المعنى كما في المجاز . . . إذا عرفت هذا فدعوى الوضع التعييني في الألفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا قريبة جدّاً ، ومدّعي القطع به غير مجازف قطعاً « 1 » .

كلام المحقّق النائيني في الاستعمال المحقّق للوضع

واستشكل عليه المحقّق النائيني رحمه الله بأنّ الاستعمال المحقّق للوضع مستلزم للجمع بين اللحاظين الآلي والاستقلالي في اللفظ ، فإنّ اللفظ إذا استعمل في المعنى كان ملحوظاً بنحو التبعيّة والآليّة ، إذ الملحوظ بالأصالة والاستقلال هو المعنى المستعمل فيه حتّى كأنّه هو الملقى إلى المخاطب من دون وساطة اللفظ ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 36 .