الأمر التاسعفي الحقيقة الشرعيّة
اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدمه ، وفي الكتب القديمة أبحاث طويلة حولها ، لكنّ الحقّ أنّ ثبوتها يتوقّف على أمرين :
أ - أن يكون معاني ألفاظ العبادات « 1 » كالصلاة والصوم والحجّ ونحوها مستحدثة في شرعنا ولم يكن لها قبل الإسلام عين ولا أثر .
ب - أن يثبت نقل هذه الألفاظ من المعاني اللغويّة إلى المعاني الشرعيّة بيد الشارع المقدّس .
ولدينا أمور تدلّ على انتقاء كلا الأمرين ، لحكاية بعضها عن ثبوت هذه المعاني قبل الإسلام وبعضها عن عدم نقل ألفاظها بيد النبيّ صلى الله عليه وآله .
1 - أنّ التاريخ الموجود بين أيدينا الحافظ لسيرة النبيّ صلى الله عليه وآله وحياته وأفعاله حتّى العادي منها فضلًا عمّا له ربط بالتشريع لم يحفظ ذكراً عن وضعه صلى الله عليه وآله هذه الألفاظ بإزاء المعاني الشرعيّة ، وكذا الأئمّة عليهم السلام الذين نقلوا كثيراً من أقواله صلى الله عليه وآله وأفعاله لم ينقلوا وضعها بإزائها ، مع أنّه لو كان لنقله الأئمّة عليهم السلام بل التاريخ أيضاً ، لكونه من الأمور المهمّة التي توفّرت الدواعي على نقله ، ولو نقله التاريخ أو
هامش
( 1 ) وأمّا ألفاظ المعاملات فهي مستعملة في لسان الشارع والمتشرّعة في معانيها اللغويّة . منه مدّ ظلّه .