تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك كما لا يخفى « 1 » . إنتهى كلامه رحمه الله .

كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » حول أصالة عدم النقل

ولا بأس بصرف عنان الكلام إلى بحث تعرّضه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » في أصالة عدم النقل بعد أن اختار مذهب صاحب الكفاية في تعارض الأحوال ، فإنّه قال : ثمّ إنّ هنا أصلًا لفظيّاً عند دوران الأمر بين النقل وعدمه ، وقد أفرط بعضهم في الاحتجاج به ، وهو أصالة عدم النقل ، ويقال : إنّها أصل عقلائي حجّة مع جميع مثبتاتها . والحقّ أنّ اعتمادهم عليها إنّما هو فيما إذا شكّ في أصل النقل لا مع العلم به والشكّ في تقدّمه على الاستعمال وتأخّره عنه ، والمدرك لهذا الأصل عندهم في الأوّل هو حكم الفطرة « 2 » الثابتة لهم من عدم رفع اليد عن الحجّة بلا حجّة ، وعن الظهور الثابت بمجرّد الاحتمال ، لا الاستصحاب العقلائي ، إذ هو ممّا لا أصل له كما سيوافيك إن شاء اللَّه في محلّه وأنّ عملهم عليه في بعض الموارد لاطمئنانهم بالبقاء وعدم اعتدادهم باحتمال الخلاف ، لضعفه ، وهو غير مسألة الاستصحاب ، وأمّا عدم حجّيّته في القسم الثاني ولو مع العلم بتاريخ الاستعمال فلعدم ثبوت ذلك منهم ، لو لم نقل بثبوت عدم تعويلهم عليه . والعجب من شيخنا « 3 » العلّامة حيث ذهب إلى الاحتجاج بالقسم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 35 . ( 2 ) يحتمل أن يكون حكمهم بعدم النقل في موارد الشكّ بملاك أنّه لو لم يحكم عليه في هذه الموارد لانثلم‌غرض الوضع ، وهو سهولة التفهيم والتفهّم ، وهذا الوجه يساوق ما ذكره الإمام « مدّ ظلّه » من مسألة الفطرة ، لو لم نقل بكونه أحسن منه . منه مدّ ظلّه . ( 3 ) يعني الشيخ عبد الكريم الحائري رحمه الله . منه مدّ ظلّه .