الأخير « 1 » ، قائلًا بأنّ الحجّة لا يرفع اليد عنها إلّابحجّة مثلها ، وأنّ الوضع السابق حجّة ، فلا يتجاوز عنه إلّابعد العلم بالوضع الثاني .
وأنت « 2 » خبير بأنّ المتّبع لديهم والحجّة هو الظهور لا الوضع بنفسه ، والعلم بتعاقب الوضعين مع الشكّ في تقدّم الثاني منهما على الاستعمال وتأخّره عنه يمنع عن انعقاده كما هو ظاهر « 3 » .
أضف إلى ذلك أنّه لا معنى للفرق بين الأقسام « 4 » بعد كون الوضع الأوّل هو المتّبع مع عدم العلم بنقض الوضع الثاني للوضع الأوّل حال الاستعمال « 5 » .
إنتهى موضع الحاجة من كلامه « مدّ ظلّه » .
والحقّ ما ذهب إليه صاحب الكفاية وسيّدنا الأستاذ من أنّه لا وجه عند تعارض الأحوال الخمسة لترجيح أحدها .
والحقّ أيضاً ما ذهب إليه الإمام « مدّ ظلّه » تبعاً للمحقّق الخراساني في بعض مباحثه « 6 » من أنّ القدر المتيقّن من ثبوت أصالة عدم النقل عند العقلاء ما إذا شكّ في أصل النقل ، وأمّا إذا علم ولم يعلم تقدّمه على الاستعمال وتأخّره عنه ، فثبوتها مشكوكة لو لم ندّع العلم بعدم الثّبوت ، ولا ريب في أنّ الشكّ في
هامش
( 1 ) أي ما إذا علم تاريخ الاستعمال . م ح - ى .
( 2 ) هذا جواب حلّي ، وما يأتي من قوله : « أضف إلى ذلك » إلخ نقضي . م ح - ى .
( 3 ) فإنّ الاستعمال كان ظاهراً في المعنى المنقول عنه لو كان قبل النقل ، وفي المعنى المنقول إليه لو كان بعده ، ولا ظهور أصلًا فيما إذا شكّ في ذلك . منه مدّ ظلّه .
( 4 ) وهي ما إذا علم تاريخ الاستعمال أو تاريخ النقل أو كانا مجهولين . م ح - ى .
( 5 ) تهذيب الأصول 1 : 85 .
( 6 ) كفاية الأصول : 37 .