تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

2 - عدم صحّة السلب وصحّته

قال المحقّق الخراساني رحمه الله : عدم صحّة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن إجمالًا عن معنى وصحّة حمله عليه بالحمل الأوّلي الذاتي الذي كان ملاكه الاتّحاد مفهوماً « 1 » علامة كونه نفس المعنى ، وبالحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه الاتّحاد وجوداً علامة كونه من مصاديقه وأفراده الحقيقيّة ، كما أنّ صحّة سلبه كذلك علامة أنّه ليس منهما « 2 » . فصحّة حمل الصعيد على التراب الخالص مثلًا لو فرض الحمل أوّليّاً ذاتيّاً علامة أنّه نفس المعنى ، ولو فرض شائعاً صناعيّاً علامة كونه من مصاديقه الحقيقيّة ، وصحّة سلب الحمار عن البليد وعدم صحّة حمله عليه علامة كونه مجازاً فيه . هنا نكتة ينبغي التنبيه عليها ، وهي أنّ القضايا الحمليّة الموجبة على نوعين كما تقدّم في مبحث القضايا ، فإنّ الحمل إمّا أن يكون أوّليّاً ذاتيّاً أو شائعاً صناعيّاً ، فهل السوالب أيضاً كذلك بحيث كان قولنا : « الإنسان ليس ببقر » نفي الاتّحاد في الماهيّة ، و « زيد ليس ببقر » نفي الاتّحاد في الوجود أم لا ؟
هامش
( 1 ) بل يكفي الاتّحاد الماهوي في كون الحمل أوّليّاً ذاتيّاً كما تقدّم . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 34 .