تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
حصّة من طبيعي « الماء » مثلًا كماء له مادّة أو ماء البئر ، يبرزه بقوله : « ما كان له مادّة لا ينفعل بالملاقاة » أو « ماء البئر معتصم » فكلمة اللام في الأوّل وهيئة الإضافة في الثاني تدلّان على أنّ المراد من الماء ليس هو الطبيعة السارية إلى كلّ فرد ، بل خصوص حصّة منه . ولا فرق في ذلك بين أن تكون الحصص موجودة في الخارج أو معدومة ، ممكنة كانت أو ممتنعة ، ومن هنا يصحّ استعمالها في صفات الواجب تعالى ، والانتزاعيّات كالإمكان والامتناع ونحوهما ، والاعتباريّات كالأحكام الشرعيّة والعرفيّة بلا لحاظ عناية في البين ، مع أنّ تحقّق النسبة في تلك الموارد حتّى بمفاد « هل البسيطة » مستحيل . وجه الصحّة هو أنّ الحروف وضعت لإفادة تضييق المعنى في عالم المفهوميّة ، مع قطع النظر عن كونه موجوداً في الخارج أو معدوماً ، ممكناً كان أو ممتنعاً ، فإنّها على جميع التقادير تدلّ على تضييقه وتخصيصه بخصوصيّة ما على نسق واحد ، فلا فرق بين قولنا : « ثبوت القيام لزيد ممكن » و « ثبوت القدرة للَّه‌تعالى ضروري » و « ثبوت الوجود لشريك الباري ممتنع » فكلمة « اللام » في جميع ذلك استعملت في معنى واحد وهو تخصيص مدخولها بخصوصيّة ما في عالم المعنى بلا نظر لها إلى كونه محكوماً بالإمكان في الخارج أو بالضرورة أو بالامتناع ، فإنّ كلّ ذلك أجنبي عن مدلولها ، ومن هنا يكون استعمالها في الواجب والممكن والممتنع على نسق واحد بلا لحاظ عناية في شيء منها . نعم ، إنّها تحدث الضيق في مقام الإثبات والدلالة ، وإلّا لبقيت المفاهيم الاسميّة على إطلاقها وسعتها ، وأمّا بحسب مقام الثبوت فهي تكشف عن تعلّق
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 192 | محمد حسين يوسفى گنابادى