تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والإنسان ممكن ، حيث إنّ للإنسان ماهيّة مغايرة للوجود ، بخلاف المثالين الأخيرين ، حيث لا يمكن تحقّق الربط بين الوجود وبين اللَّه تعالى ، لأنّه عين الوجود لا مرتبط به ، ولا بينه وبين شريك الباري ، فإنّه لا يرتبط بالوجود ، لأنّه يستحيل عليه « 1 » . وفيه : أنّ هذه القضايا الحمليّة بملاحظة جميع أطرافها من الموضوع والمحمول واللام ومدخولها تكون في الواقع هكذا : « الوجود الإمكاني للإنسان » و « الوجود الضروري للَّه‌تعالى » و « الوجود الممتنع لشريك الباري » وعلى هذا لا إشكال في تحقّق الربط في جميعها ، فإنّ العينيّة متحقّقة بين اللَّه تعالى وأصل الوجود ، لا بينه وبين ضرورته ، بل ضرورة الوجود ترتبط به ، والاستحالة متحقّقة بين شريك الباري وأصل الوجود لا بينه وبين امتناعه ، بل امتناع الوجود يرتبط به . وبالجملة : لا يرد شيء من هذه الإشكالات على المحقّق الاصفهاني رحمه الله ، فما ذهب إليه صحيح متين إلّافي بعض الحروف التي يكون معناها إيجاديّاً .

6 - نظريّة المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في وضع الحروف

قال بعض الأعلام « مدّ ظلّه » - على ما في كتاب المحاضرات وحاشية التقريرات - : إنّ الحروف والأدوات تباين الأسماء ذاتاً وحقيقةً ، ولا اشتراك لهما في طبيعي معنى واحد ، وهذا ممّا لا شبهة فيه . ونتكلّم في أنّ المعاني الحرفيّة التي تباين الاسميّة بتمام الذات ما هي ؟ فنقول : إنّ الحروف على قسمين :
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 81 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 189 | محمد حسين يوسفى گنابادى