ذلك إنّما هو هذه الخصوصيّة التي هي من المعاني الحرفيّة دون المفهوم الاسمي ، فإنّه معلوم ، بل إنّ الغالب في موارد الإفادة والاستفادة عند العرف النظر الاستقلالي والقصد الأوّلي بإفادة الخصوصيّات والكيفيّات المتعلّقات بالمفاهيم الاسميّة « 1 » .
نقد كلام المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المقام
وفيه أوّلًا : أنّه يحتمل أن يكون « التبيّن » في الآية الشريفة موضوعيّاً « 2 » ، كما عليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » في رسالته حول تعيين الفجر ، فإنّه ذهب إلى أنّ التبيّن نفس الفجر ، لا الطريق إليه ، وكلمة « من الفجر » في الآية الشريفة بيان له ، فالفجر عبارة أخرى من « التبيّن » لا أنّه واقعيّة أخرى قد تتبيّن وقد لا تتبيّن .
ولأجل هذا أفتى « مدّ ظلّه » بأنّ طلوع الفجر لا يتحقّق في الليالي المقمرة إلّابعد أن يغلب ضوئه على ضوء القمر ويظهر حسّاً .
وثانياً : أنّ كون التبيّن طريقيّاً لا ينافي أن يكون ملحوظاً بالاستقلال حين الاستعمال .
ويتّضح الأمر بملاحظة القطع الموضوعي في مثل « إذا قطعت بوجوب شيء فتصدّق بدرهم » فإنّه تارةً : يؤخذ في الموضوع بما أنّه طريق ، وأخرى : بما أنّه صفة وحالة نفسانيّة مخصوصة ، فيمكن أن يُقال في القسم الأوّل : كيف يجمع بين موضوعيّة القطع وطريقيّته ؟
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 66 .
( 2 ) وتحقيق كون التبيّن في الآية طريقيّاً أو موضوعيّاً يطلب من الفقه مسألة أوقات الصلاة . منه مدّ ظلّه .