تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والأمر في المعاملات أوضح ، فإنّ العرف يفهم أنّه إذا قال : « بعتك هذه الدار » خرجت عن ملكه ودخلت في ملك المخاطب ، وإذا وقع بينه وبين امرأة عقد النكاح تصير زوجته شرعاً ، وأمّا كون الملكيّة والزوجيّة أمرين اعتباريّين فلا يفهمه أصلًا ، لكنّه لا يضرّ بدرك أصل المطلب . والأمر كذلك في الوضع ، فإنّ من سمّى ولده عليّاً يعرف أنّه لم يكن بين ولده وبين هذا الاسم ارتباط قبلًا ، ويفهم أيضاً أنّه لا يريد من التسمية إلّاتفهيم ولده بهذا الاسم ، وهذا معنى الاعتبار .

كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله في وضع الدوالّ

ثمّ إنّه رحمه الله قال : لا شبهة في اتّحاد حيثيّة دلالة اللفظ على معناه وكونه بحيث ينتقل من سماعه إلى معناه مع حيثيّة دلالة سائر الدوالّ ، كالعلم المنصوب على رأس الفرسخ ، فإنّه أيضاً ينتقل من النظر إليه إلى أنّ هذا الموضع رأس الفرسخ ، غاية الأمر أنّ الوضع فيه حقيقي ، وفي اللفظ اعتباري ، بمعنى أنّ كون العلم موضوعاً على رأس الفرسخ خارجي ، ليس باعتبار معتبر ، بخلاف اللفظ ، فإنّه كأنّه وضع على المعنى ليكون علامة عليه ، فشأن الواضع اعتبار وضع لفظ خاصّ على معنى خاصّ « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه .

البحث حول نظريّة المحقّق الاصفهاني رحمه الله في وضع الدوالّ

وأورد على هذه الفقرة من كلامه بعض الأعلام في المحاضرات بأنّ وضع العلم يتقوّم بثلاثة أركان : الركن الأوّل : الموضوع وهو العلم ، الركن الثاني :
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 47 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 139 | محمد حسين يوسفى گنابادى