تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يحصل بسبب التعيين موضوع له حقيقةً ، والذي يحصل بسبب كثرة الاستعمال قهراً لا يكون موضوعاً له إلّامجازاً ، مع كون كلّ منهما معنى حقيقيّاً للفظ .

2 - قول آخر في حقيقة الوضع

نقل بعض الأعلام في المحاضرات عن بعض الأعاظم « 1 » أنّه ذهب إلى أنّ حقيقة الوضع هي الملازمة الواقعيّة بين اللفظ والمعنى ، لكنّها ليست من إحدى المقولات الجوهريّة ولا العرضيّة . أمّا الأوّل : فواضح ، فإنّ الجوهر منحصر في خمسة أقسام : 1 - العقل ، 2 - النفس ، 3 - الصورة ، 4 - المادّة ، 5 - الجسم ، وهي ليست من إحداها . وأمّا الثاني : فلأنّ المقولات التسع العرضيّة متقوّمة بالغير في الخارج ، لاستحالة تحقّقها في العين بدون موضوع توجد فيه ، وهذا بخلاف حقيقة العلقة الوضعيّة ، فإنّها ملازمة قائمة بطبيعي اللفظ والمعنى ، فلا يتوقّف ثبوتها وتحقّقها على وجودهما في الخارج ، وهذا واضح ، ولذا يصحّ وضع اللفظ لمعنى معدوم بل مستحيل ، كما لو فرضنا وضع لفظ الدور والتسلسل لخصوص حصّة مستحيلة منه ، لا للمعنى الجامع بينها وبين غيرها ، فلو كانت حقيقتها من إحدى المقولات لاستحال تحقّقها بدون وجود اللفظ والمعنى الموضوع له . وهذا نظير سائر الملازمات الثابتة في الواقع بين أمرين من الأمور التكوينيّة ، كالملازمة بين زوجيّة العدد وانقسامه إلى متساويين ، وبين فرديّته وعدم انقسامه إليهما ، فهذا القبيل من الملازمات مع كونها واقعيّة لا تكون من قبيل الجواهر ، وهو واضح ، ولا الأعراض ، لأنّها لا تتوقّف على وجود طرفي
هامش
( 1 ) لم نفهم المراد ببعض الأعاظم في هذه العبارة . منه مدّ ظلّه .