تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

[ السابع : الولد وإن نزل ]

السابع : الولد وإن نزل واحداً كان أو متعدّداً ، فإنّه يمنع الأبوين عمّا زاد على السدس فريضةً لا ردّاً ( 1 ) .
شرح
الآية ، ففرض الكلالة أي الإخوة من قبل الامّ ، سواء كان الميّت رجلًا أو امرأة هو السدس في صورة الوحدة ، والثلث في صورة التعدّد ، ولكنّه عند الانحصار ترث جميع المال فرضاً وردّاً بشرط أن لا يكون الأُخت من الأبوين أو الأب موجودة ، وإلّا فترث الكلالة الفرض ، والباقي يردّ إلى الأُخت من الأبوين أو الأب ، وهكذا بالإضافة إلى الأخوات المتعدّدة من الأبوين أو الأب ، فيتحقّق حجب النقصان حينئذٍ ، فإنّ وجود من يتقرّب بالأبوين أو الأب في مرتبة الكلالة يمنع عن إرثهم سوى الفريضة ، وكذا أحد الجدودة من قبل الأب ، فإنّه يمنع الإخوة من قبل الامّ عمّا زاد وعلى فرضها ، وسيجيء تفصيله « 1 » إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) قال اللَّه تعالىوَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ« 2 » الآية . ومن الظاهر أنّ الولد لا يختصّ بالولد بلا واسطة بل يشمل مع الواسطة ، كما أنّه لا فرق بين صورتي الوحدة والتعدّد ، وحينئذٍ إن كان الولد مذكّراً أو مشتملًا على المذكّر يرث الأبوان أو أحدهما فرضه فقط ويردّ الباقي إلى الولد ، وإن كان أُنثى كالبنت الواحدة ففرضها النصف وفرض الأبوين السدس أو السدسان والباقي يردّ عليهما بالنسبة ، ففي البنت الواحدة والأبوين يبقى السدس فيوزّع عليهما بالنسبة . وإن شئت قلت : إنّ التركة من أوّل الأمر تقسّم خمسة ؛ نصفها للبنت والباقي بين الأبوين ،
هامش
( 1 ) في ص 383 384 . ( 2 ) سورة النساء : 4 / 11 .