تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
أحصى رمل عالج عدداً جعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري : يا أبا العبّاس فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ فقال : عمر بن الخطّاب لما التقت ( التفّت خ ل ) الفرائض عنده ، ودفع بعضها بعضاً ، فقال : واللَّه ما أدري أيّكم قدّم اللَّه ، وأيّكم أخّر ، وما أجد شيئاً هو أوسع من أن أقسّم عليكم هذا المال بالحصص ، فأدخل على كلّ ذي سهم ما دخل عليه من عول الفرائض ، وأيم اللَّه لو قدَّم من قدَّم اللَّه ، وأخّر من أخّر اللَّه ما عالت فريضة ، فقال له زفر : وأيّها قدَّم ، وأيّها أخّر ؟ فقال : كلّ فريضة لم يهبطها اللَّه عن فريضة إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللَّه ، وأمّا ما أخّر فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر ، فأمّا الذي قدَّم فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الرّبع ، لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع ، فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن ، لا يزيلها عنه شيء ، والأُمّ لها الثلث ، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ، ولا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض التي قدّم اللَّه ، وأمّا التي أخّر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنّ إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر ، فإذا اجتمع ما قدّم اللَّه وما أخّر بدئ بما قدّم اللَّه ، فأعطي حقّه كاملًا ، فإن بقي شيء كان لمن أخّر ، وإن لم يبق شيء فلا شيء له ، الحديث « 1 » . والروايات « 2 » في هذا المجال كثيرة لا حاجة إلى إيرادها بعد وضوح نظر الأئمّة ( عليهم السّلام ) ، وبعد وضوح سعة الإحاطة العلمية له تعالى ، وإليها أُشير أنّ الذي أحصى
هامش
( 1 ) الوسائل : 26 / 78 ، أبواب موجبات الإرث ب 7 ح 6 . ( 2 ) الوسائل : 26 / 76 84 ، أبواب موجبات الإرث ب 7 .