تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
الانفصال ، فلا وجه للاتّصاف بالحاجبيّة ، مضافاً إلى أنّ الحيّ هو المنصرف إليه من الآية الشريفة . الثالث : أن تكون الإخوة مع الميّت من الأب والأُمّ معاً أو من الأب فقط ، فلا يحجب المتقرّب بالأُمّ فقط ، ويدلّ عليه الروايات المستفيضة ، مثل : معتبرة عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول في الإخوة من الامّ : لا يحجبون الامّ عن الثلث « 1 » . ورواية زرارة ، المشتملة على قول أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إذا كان الإخوة من الامّ لم يحجبوا الامّ عن الثلث « 2 » . وصحيحة عمر بن أُذينة قال : قلت لزرارة : حدّثني رجل عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في أبوين واخوة لأُمّ أنّهم يحجبون ولا يرثون ، فقال : هذا واللَّه هو الباطل ولا أروي لك شيئاً ، والذي أقول لك واللَّه هو الحقّ : أنّ الرجل إذا ترك أبوين فلأُمّه الثلث ولأبيه الثلثان في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، فإن كان له إخوة يعني : الميّت ، يعني : إخوة لأب وأُمّ أو إخوة لأب فلأُمّه السدس وللأب خمسة أسداس ، وإنّما وفّر للأب من أجل عياله والإخوة لُامّ ليسوا لأب ، فإنّهم لا يحجبون الامّ الثلث ، الحديث « 3 » . الرابع : أن يكون أب الميّت حيّاً حين موته ؛ لأنّ الغرض من حجب الامّ هو التوفير على الأب ، كما أُشير إليه في الصحيحة المتقدّمة ، ومع عدمه لا يبقى مجال للتوفير أصلًا . الخامس : أن لا يكون الإخوة والأب ممنوعين من الإرث ، أمّا اعتبار أن
هامش
( 1 ) الوسائل : 26 / 116 ، أبواب ميراث الأبوين ب 10 ح 1 . ( 2 ) الوسائل : 26 / 117 ، أبواب ميراث الأبوين ب 10 ح 2 . ( 3 ) الوسائل : 26 / 117 ، أبواب ميراث الأبوين ب 10 ح 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 363 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )