والأُخت الواحدة للأب والأُمّ أو للأب عن فريضتهما وهي النصف ، وكذا يمنع البنات المتعدّدة والأخوات المتعدّدة من الأب والأُمّ أو من الأب عن فريضتهم وهي الثلثان ، فلو كان للميّت بنت واحدة وأبوان وزوج أو بنات متعدّدة وأبوان وزوج يرد النقص على البنت والبنات ، وكذا في سائر الفروض ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذه هي مسألة « العول » المعروفة الباطل عندنا معاشر الإمامية ؛ لاستحالة أن يفرض اللَّه سبحانه في مال ما لا يقوم به ، والمراد به زيادة الفريضة ؛ لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة ؛ لإمكان اجتماعهم وكونهم ذوات فرض من العول ، بمعنى الزيادة أو النقصان أو الميل أو الارتفاع ، يقال : عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ؛ لارتفاع الفريضة بزيادة السّهام ، وقد نقل أنّ أوّل مسألة وقع فيها العول في الإسلام في زمن عمر ، على ما وراء عنه أولياؤه قال : ماتت امرأة في زمانه عن زوج وأُختين ، فجمع الصحابة وقال لهم : فرض اللَّه تعالى جدّه للزوج النصف وللأُختين الثلثين ، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأُختين حقّهما ، وإن بدأت بالأُختين لم يبق للزوج حقّه ، فأشيروا عليّ ، فاتّفق رأي أكثرهم على العول « 1 » .
وقد تواتر عن الأئمّة ( عليهم السّلام ) أنّ السهام لا تعول ، ولا تكون أكثر من ستّة « 2 » أي في المثال المفروض ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يقول : إنّ الذي أحصى رمل عالج يعلم أنّ السّهام لا تعول على ستّة ، لو يبصرون وجهها لم تجز ستّة « 3 » .
وفي رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة قال : جالست ابن عبّاس ، فعرض ذكر الفرائض في المواريث ، فقال ابن عبّاس : سبحان اللَّه العظيم ، أترون أنّ الذي
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 108 ، جواهر الكلام : 39 / 106 .
( 2 ) الوسائل : 26 / 72 76 ، أبواب موجبات الإرث ب 6 .
( 3 ) الوسائل : 26 / 74 ، أبواب موجبات الإرث ب 6 ح 9 .