حيث روى عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال : الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس « 1 » .
هذا ، والظاهر أنّ المروي عنه هو أبو جعفر الباقر ( عليه السّلام ) ، والرواية عن الصادق ( عليه السّلام ) كما في المرسلة الظاهر أنّها اشتباه ؛ إذ ليس في المقام إلّا رواية واحدة ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فقد حكم في الجواهر بصحّة سند الرواية ، بل حكى كونه في أعلى درجات الصحّة « 2 » « 3 » ، مع أنّ المذكور في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى الذي روى عن الحسن بن محبوب في هذه الرواية أنّه لم يكن يروي عن الحسن بن محبوب ؛ لمكان روايته عن أبي حمزة الثمالي ، ثمّ تاب ورجع وروى عنه « 4 » ، والظاهر أنّ المراد ممّا جعل علّة لعدم روايته عنه أنّ الحسن بن محبوب له روايات ربما تبلغ عشرين رواية عن أبي حمزة الثمالي من دون واسطة ، مع أنّ أبا حمزة قد اتّفق وفاته في سنة 150 « 5 » وابن محبوب في سنة 224 ، وقيل في مدّة حياته : إنّها كانت خمساً وسبعين سنة « 6 » ، وحينئذٍ فكانت أيّام وفاة أبي حمزة قريبة من أيّام ولادة ابن محبوب ، وحينئذٍ فكيف يمكن له النقل عنه من دون واسطة ؟
وبالجملة : فأبو حمزة من الطبقة الرابعة من الطبقات التي رتّبناها ، وابن محبوب من الطبقة السادسة من تلك الطبقات ، فلا يمكن له النقل عنه من دون واسطة ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 283 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 65 ، والمحكي عنه السيِّد العاملي في المدارك 5 : 386 قال : « إنّه في أعلى مراتب الصحّة » .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 65 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشي » : 512 رقم 989 .
( 5 ) رجال الطوسي : 110 رقم 1083 وص 174 رقم 2047 .
( 6 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشي » : 584 رقم 1094 .