الخامس : الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم
إنّ المحكي عن الشيخ « 1 » وابني حمزة وزهرة « 2 » وأكثر المتأخّرين « 3 » بل جميعهم « 4 » ثبوت الخمس فيها ، بل نسب إلى علمائنا « 5 » أو أصحابنا « 6 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 7 » ، ولكن حكي عن ابن أبي عقيل والمفيد وابن الجنيد وسلّار وأبي الصلاح أنّهم لم يذكروا هذا القسم فيما يجب الخمس فيه « 8 » ، وظاهرهم عدم الوجوب .
وكيف كان ، فالأصل في هذا الحكم ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس « 9 » .
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي عبيدة الحذاء « 10 » ، والمحقّق في المعتبر مرسلًا عن الحسن بن محبوب « 11 » ، والمفيد في المقنعة مرسلًا ، لكن مع اختلاف يسير ،
هامش
( 1 ) النهاية : 197 ، الاقتصاد : 427 ، المبسوط 1 : 237 ، الرسائل العشر ( الجمل والعقود ) : 207 .
( 2 ) الوسيلة : 137 ، غنية النزوع : 129 .
( 3 ) راجع جواهر الكلام 16 : 65 .
( 4 ) راجع الروضة البهيّة 2 : 73 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 549 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 422 .
( 6 ) كنز العرفان 1 : 249 .
( 7 ) غنية النزوع : 129 .
( 8 ) حكاه العلّامة في مختلف الشيعة 3 : 188 مسألة 144 .
( 9 ) التهذيب 4 : 139 ح 393 ، الوسائل 9 : 505 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 9 ح 1 .
( 10 ) الفقيه 2 : 22 ح 81 .
( 11 ) المعتبر 2 : 624 .