لا نصاب فيه .
والمستند في ذلك إطلاق رواية الحلبي ، حيث لم يقع فيها تعرّض لذكر النصاب ، وحكي عن المفيد في عزّيته اعتبار نصاب المعدن فيه مطلقاً « 1 » ، نظراً إلى كونه من أفراد المعدن أو ملحقاً بها ، واحتمل ثبوت حكم الغوص فيه مطلقاً ، نظراً إلى ظاهر جمع الحلبي لهما في السؤال في روايته ، وشهادة سوقها باتّحاد حكمه مع الغوص ، وذكر في الجواهر أنّه لم أجد قائلًا به ولا من نسب إليه ذلك ، عدا ظاهر الأُستاذ في كشفه أو صريحه هنا وإن قوّى نصاب المعادن فيه « 2 » « 3 » .
وفصّل المحقّق في الشرائع بين ما إذا خرج من داخل الماء بالغوص ، فيراعى فيه مقدار الدينار ، وبين ما إذا جني من وجه الماء أو من الساحل ، فيكون له حكم المعادن « 4 » ، وهذا التفصيل بالنسبة إلى الغوص الأوّل حسن ؛ لأنّ ما إذا أُخرج من داخل الماء بالغوص يكون من أفراده ، فلا بدّ فيه من رعاية نصابه ، مضافاً إلى خبر محمّد بن عليّ بن أبي عبد اللَّه المتقدّم .
واستشكال الجواهر فيه بعدم تحقّق الجابر له حتى يحكم على إطلاق رواية الحلبي المتقدّمة ، مدفوع بأنّه يكفي في الجبر كون الخبر بمضمونه مورداً للفتوى ، ولا يحتاج إلى ثبوت الفتوى بالنسبة إلى كلّ واحد من أفراد المضمون مستقلا ، كما لا يخفى ، فهذا الشقّ من التفصيل ممّا لا بأس به .
وأمّا اعتبار نصاب المعدن فيما إذا جني من وجه الماء أو من الساحل ، فلا دليل
هامش
( 1 ) حكى عنه العلّامة في مختلف الشيعة 3 : 191 مسألة 148 .
( 2 ) كشف الغطاء 4 : 204 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 44 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 180 .