تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 341

مساهمون:

صتقرير بحث السيد البروجردي ٣٤١
هو الإسلام ، ولا بدّ من صرف عوائدها في مصالحه التي هي مصالح المسلمين لا محالة ، ولا يجوز بيعه ولا هبته ولا وقفه ولا غيرها من التصرّفات الناقلة ، وليس في شيء منها ، التعرّض لوجوب الخمس فيها ، خصوصاً ما ورد في حكم أرض خيبر ، وأنّ النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قبّلها لزرّاع خيبر وصرف عوائدها في نوائب الإسلام ومصالح المسلمين « 1 » . وبالجملة : فبعد التأمّل في الأخبار الواردة في حكم الأراضي المفتوحة عنوة « 2 » لم يظهر من شيء منها إشعار بوجوب الخمس فضلًا عن الدلالة ، حتى أنّ ما فتحت منها في زمان خلفاء الجور كأرض السواد المفتوحة في زمان خلافة عمر لم يقع مورداً للتخميس ، ومن ذلك يستفاد عدم كون ذلك معهوداً بين المسلمين أصلًا ، كما لا يخفى . وأمّا الروايات الواردة في قسمة الغنائم « 3 » فظاهرٌ أنّ موردها ما عدا الأراضي ؛ لعدم اختصاصها بالغانمين ، بل قد عرفت أنّها مملوكة للإسلام ويصرف في مصالحه ، ولا يجوز أن يتصرّف فيها بشيء من التصرّفات الناقلة . ومجمل الكلام في هذا المقام أنّ ما ورد من الأخبار في حكم الأراضي الخراجيّة المفتوحة عنوة مقتضى إطلاقها كون الجميع ملكاً للمسلمين بالمعنى المذكور ، الذي يرجع إلى كونه ملكاً للإسلام ويصرف في نوائبه ومصالح المسلمين
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 512 ح 2 ، التهذيب 4 : 38 و 118 ح 96 و 341 ، الوسائل 15 : 157 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ب 72 ح 1 ، سنن أبي داود 3 : 271 273 ، السنن الكبرى 13 : 481 483 . ( 2 ) الوسائل 15 : 110 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ب 41 ح 2 ، وص 155 157 ب 71 و 72 وج 19 : 435 ، كتاب إحياء الموات ب 18 ، ومستدرك الوسائل 11 : 124 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ب 60 . ( 3 ) الوسائل 15 : 110 ، أبواب جهاد العدوّ ب 41 .