تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 342

مساهمون:

صتقرير بحث السيد البروجردي ٣٤٢
وأمرها بيد الإمام ، والآية الشريفة « 1 » وإن كان يمكن دعوى الإطلاق فيها ، نظراً إلى أنّ هذه الأراضي غنيمة لا للغانمين بل للمسلمين ، والخطاب فيها لا يكون مختصّاً بالغانمين ، بل يعمّ كلّ من اغتنم شيئاً من قليل أو كثير ، إلّا أنّ إطلاقها ليس من القوّة بمكان يقاوم إطلاق الأخبار الواردة في حكم الأراضي ، خصوصاً بملاحظة ما عرفت من عدم معهوديّة إخراج الخمس في شيء من تلك الأراضي ، لا في زمان النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ولا في زمان الخلفاء بعده . نعم ، يبقى الإشكال من جهة معروفيّة التعميم وعدم الاختصاص بخصوص ما حواه العسكر بين الأصحاب كالشيخ « 2 » ومن بعده « 3 » ، ولكن التأمّل في كلام الشيخ يفيد أنّ حكمه بالتعميم لم يكن لأجل نصّ دالّ على ذلك ، بل كان المستند في ذلك هو ظاهر الآية الشريفة ، حيث قال في كتاب المبسوط : والذي يقتضيه المذهب أنّ هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة أن يكون خمسها لأهل الخمس ، فأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة ، الغانمين وغير الغانمين في ذلك سواء ، ويكون للإمام ( عليه السّلام ) النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء ، ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم . . ولا يصحّ بيع شيء من هذه الأرضين ولا هبته ولا معاوضته ولا تمليكه ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه ، ولا يصحّ أن يبنى دوراً ومنازل ومساجد وسقايات ، ولا غير ذلك من أنواع التصرّف الذي يتبع الملك ، ومتى فعل شيء من ذلك كان التصرّف باطلًا وهو باقٍ على الأصل .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 . ( 2 ) النهاية : 198 ، المبسوط 1 : 236 . ( 3 ) كالقاضي في المهذّب 1 : 178 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 485 ، والمحقّق في شرائع الإسلام 1 : 179 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء 5 : 409 .