الأوّل : غنائم دار الحرب
تدلّ على ثبوت الخمس فيها مطلقاً مضافاً إلى الآية الشريفة « 1 » الروايات الواردة فيها « 2 » ، مضافاً إلى عدم الخلاف فيه بين المسلمين وإن وقع الاختلاف في كيفيّة تقسيم الخمس المتعلّق بها ، كما عرفت .
وليعلم أنّ الخمس المتعلّق بالغنيمة يغاير الخمس المتعلّق بالمعدن والغوص ونحوهما ممّا يجب فيه الخمس ، فإنّ الغنيمة تقسّم من أوّل الأمر أخماساً : خمسه للأصناف المذكورة في الآية ، وأربعة أخماسه للغانمين ، وأمّا غيرها ممّا يجب فيه الخمس فهو بأجمعه ملك لمالكه ، غاية الأمر أنّه يجب عليه إخراج خمسه وصرفه في مصارفه .
ثمّ إنّه استثني من الغنائم أشياء :
منها : صفايا الإمام من فرس وجارية ونحوهما ؛ لصحيح ربعي ، عن الصادق ( عليه السّلام ) « 3 » .
ومنها : الجعائل ؛ وهي ما يجعله الإمام ( عليه السّلام ) على فعل مصلحة من مصالح المسلمين ، ومن جملة الجعائل السلَب ؛ لعدم استحقاق القاتل إيّاه بدون إذن الإمام ( عليه السّلام ) .
ومنها : الرضائح « 4 » المجعولة للعبيد والنساء الحاضرين في الحرب لأجل بعض
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 2 ) الوسائل 9 : 485 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 128 ح 365 ، الاستبصار 2 : 56 ح 186 ، الوسائل 9 : 510 ، أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3 .
( 4 ) وظاهر « المنجد » أنّ الرضح بالحاء وبالخاء ، بمعنى العطاء اليسير ، ( المقرّر ) .