شرح
مرجوحة ، لمخالفتها للشهرة الفتوائيّة المحقّقة كما لا يخفى هذا بالإضافة إلى ثبوت الحدّ . وأمّا التعزير الزائد على الحدّ فربّما يستدلّ عليه بمرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الذي يأتي المرأة وهي ميّتة ، فقال : وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حيّة « 1 » ولكنّها مضافاً إلى كونها مرسلة ، وقد مرّ أنّ مقتضى التحقيق عدم اعتبار مرسلات مثل ابن أبي عمير أيضاً ، لا دلالة لها إلّا على كون وزره وإثمه أعظم ، ولا ملازمة بين ذلك وبين ثبوت التعزير الزائد ، وثبوته في مثل شرب المسكر في شهر رمضان إنّما هو لتحقّق عنوان آخر زائد على أصل الفعل ، وهو عنوان الهتك بالإضافة إلى شهر رمضان ، وليس في المقام عنوان آخر ، بل مفاد الرواية مجرّد كون حرمة الميّت كحرمة الحيّ ؛ ولأجل ذلك تأمّل في المتن في ثبوت التعزير الزائد الفرع الثاني : وطء زوجته الميّتة ، والمحكيّ عن الأكثر القطع بأنّه يقتصر في التأديب فيه على التعزير « 2 » ، بل نفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه « 3 » ، والدليل على عدم ثبوت الحدّ في هذا الفرع بعد كون روايات الحدّ في الفرع السابق واردة في مورد الزنا بالأجنبيّة ؛ لدلالتها على أنّ الميّتة تنزّل منزلة الحيّة عدم شمول أدلّة الزنا للمقام ؛ لعدم كونه زناء لا بحسب اللغة ولا بنظر العرف ، لبقاء علقة الزوجيّة ؛ ولذا يجوز له النظر إليها ولمسها وأشباه ذلك وحرمة الوطء بعد الموت للإجماع عليها لا يلازم ثبوت الحدّ المتوقّف على تحقّق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 574 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب 2 ح 2 .
( 2 ) النهاية : 708 ، المقنعة : 790 ، السرائر : 3 / 468 ، شرائع الإسلام : 4 / 966 ، قواعد الأحكام : 2 / 258 ، اللمعة الدمشقية : 172 ، وقال في رياض المسائل : 10 / 227 : « كما قطع به الأكثر ، بل لم أجد خلافاً فيه » .
( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 645 .