تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
شرح
نعم ، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة ، فأجابهم فيها وله تسع سنين « 1 » ورواية عبد اللَّه بن محمّد الجعفي قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السّلام ) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها ، فإنّ الناس قد اختلفوا علينا : طائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه ، فكتب إليه أبو جعفر ( عليه السّلام ) : إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا ، إن أُحصن رجم ، وإن لم يكن أُحصن جلد مائة « 2 » وفي مقابلهما رواية أبي حنيفة ( الذي اسمه سعيد بن بيان ) قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل زنى بميّتة ، قال : لا حدّ عليه « 3 » وليس المراد بنفي الحدّ ما يعمّ نفي التعزير أيضاً بعد كون المراد من السؤال بملاحظة التعبير بالزنا هو خصوص الحدّ كما لا يخفى ، وحكي عن الشيخ أنّه قال في توجيه الرواية : هذا يحتمل وجهين : أحدهما أنّه لا حدّ عليه موظّف لا يجوز غيره ؛ لأنّه إن كان محصناً رجم وإلّا جلد ، والآخر أن يكون مخصوصاً بمن أتى زوجة نفسه بعد موتها ، فإنّه يعزّر ولا حدّ عليه . وقال صاحب الوسائل بعد نقل كلام الشيخ : أقول : ويمكن الحمل على الإنكار ، وعلى ما دون الإيلاج كالتفخيذ ونحوه لما مرّ « 4 » والرواية مع ذلك ضعيفة من حيث السند ، وعلى تقدير الإغماض عنه تكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 511 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 510 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 574 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب 2 ح 3 . ( 4 ) أي في باب 10 من أبواب حدّ الزنا وح 2 و 6 من الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، وفي ح ( 1 ) و 2 من أبواب نكاح البهائم .