تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١

[ مسألة 3 : لو تكرّر منه الفعل ]

مسألة 3 : لو تكرّر منه الفعل ، فإن لم يتخلّله التعزير فليس عليه إلّا التعزير ، ولو تخلّله فالأحوط قتله في الرابعة ( 1 ) .
شرح
ثبوت حدّ الزنا في المقام لا يلازم اعتبار الأمور المذكورة فيه هنا أيضاً وأمّا عدم الثبوت بشهادة النساء فقد تقدّم الكلام فيه ، ومقتضى ما اخترناه الثبوت في مثل المقام مع الانضمام « 1 » وأمّا الإقرار ، فإن كان بالنسبة إلى بهيمته ، فمقتضى عموم دليل نفوذ الإقرار الثبوت به ، ولا مجال لاحتياط التعدّد في المقام ، الذي لا يكون فيه إلّا التعزير ، وأمّا بالنسبة إلى بهيمة الغير فالإقرار يؤثّر في ثبوت التعزير فقط ، لا في ترتّب سائر الأحكام ؛ لأنّه إقرار بالإضافة إلى الغير ، إلّا أن يصدّقه المالك ( 1 ) الوجه في احتمال كون القتل في الثالثة بعد تخلّل تعزيرين ما تقدّم من الصحيحة الدالّة على أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ؛ نظراً إلى أنّ المراد من الحدّ فيها أعمّ من التعزير ، والشاهد كون الموضوع هو أصحاب الكبائر مع تأكيدها بكلمة « كلّ » . ومن الواضح أنّه لا يكون الحدّ ثابتاً في كثير منها ، بل في أكثرها ، فيصير ذلك قرينة على أنّ المراد بالحدّ هو المعنى الأعمّ والوجه في كون القتل في الرابعة ما تقدّم من دعوى إجماع الأصحاب عليه في مطلق الكبائر ، كما عن الشيخ في الخلاف « 2 » والإسناد إلى الرواية عنهم ( عليهم السّلام ) كما عن المبسوط « 3 » ، وهو وإن لم يكن بحجّة ، إلّا أنّ إيجابه للاحتياط ممّا لا يكاد يخفى . ثمّ إنّ
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 116 120 . ( 2 ) الخلاف : 5 / 505 . ( 3 ) المبسوط : 7 / 284 .