ولا يجري على البهيمة سائر الأحكام إلّا أن يصدّقه المالك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا الثبوت بشهادة عدلين فقد ذكر في الجواهر : أنّه بلا خلاف محقّقٍ أجده فيه للعموم ، نعم في كشف اللثام : كلام المبسوط « 1 » يعطي اشتراط أربعة رجال أو ثلاثة مع امرأتين « 2 » ، ثمّ قال : وعلى تقديره لا دليل له سوى القياس على الزناء الذي ليس من مذهبنا ، لكن في الرياض جعله استقراءً ، ثمّ قال : لا بأس به إن أفاد ظنّاً معتمداً « 3 » ، ويحتمل مطلقاً ، لإيراثه الشّبهة الدارئة لا أقلّ منها ، فتأمّل ، ولا يخفى عليك ما فيه « 4 » والوجه في بطلان كلام الرياض أمّا في صورة إفادة الظنّ ، فلأنّه لا دليل على اعتبار هذا الظنّ بوجه ، ومقتضى الأصل المقرّر في الأُصول حرمة التعبّد بالظنّ مع عدم قيام الدليل على حجيّته ، وأمّا في صورة عدم الإفادة ، فلأنّه لا مجال للشبهة بعد كون مقتضى عموم دليل حجيّة البيّنة اعتبارها في المقام أيضاً ، وفي الحقيقة لا شبهة مع هذا العموم والظاهر أنّ الوجه في كلام الشيخ ما تقدّم منه من الجمع بين روايات التعزير ورواية حدّ الزاني ، بحمل الأولى على عدم الإيلاج ، والثانية على الإيلاج ، وكان مراده في المقام هي الصورة الثانية التي يكون الحكم فيها هو حدّ الزنا ، فإنّه حينئذٍ يمكن أن يقال بالاشتراط الذي ذكره لثبوت مثله في الزنا ولكن يرد عليه ، مضافاً إلى ما ذكرنا من عدم تماميّة الجمع بهذا النحو أنّ مجرّد
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 7 .
( 2 ) كشف اللثام : 2 / 411 .
( 3 ) رياض المسائل : 0 ( 1 ) / 226 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 642 643 .