تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
الحديث « 1 » والظّاهر أنّ المراد من الحدّ فيه هو الجلد مائة ، وفي بعض الكتب الجلد بدل الحدّ « 2 » ، وضعف السند منجبر بفتوى المشهور على طبقها ويدلّ على القول الثاني أمران : الأوّل : مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال : سألته عن رجلين يتفاخذان ؟ قال : حدّهما حدّ الزاني ، فإن أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الدّاعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت ما تركت يريد بها مقتله ، والدّاعم عليه يحرق بالنار « 3 » نظراً إلى ثبوت التفصيل في حدّ الزاني كما مرّ ويردّه ضعف سند الرواية ، مضافاً إلى كونها مخالفة للشهرة المحقّقة الثاني : ما في الجواهر من أنّه مقتضى الجمع بين الروايات المشتملة على أنّ حدّه حدّ الزاني ، وبين ما دلّ على قتله ، بحمل الأوّل على غير الموقب ، والثاني على الموقب ، وعن المختلف نفي البأس فيه « 4 » وأورد عليه تارة بما في الجواهر من أنّه فرع التكافؤ المفقود من وجوه ، وأُخرى بكونه خلاف ظاهر الطائفة الأُولى ويمكن الإيراد عليه بأنّ ما يدلّ على القتل إمّا دالّ على الفرق بين الفاعل والمفعول من جهة الإحصان وعدمه ، كروايتي حمّاد بن عثمان ويزيد بن عبد الملك المتقدّمتين « 5 » ، وإمّا وارد في مورد الإيقاب ، كما في صحيحة مالك بن عطيّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 367 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 21 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 416 ، أبواب حدّ اللواط ب 1 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 421 ، أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 6 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 9 / 190 ، جواهر الكلام : 41 / 383 . ( 5 ) في ص 296 و 297 .