شرح
المتقدّمة « 1 » أيضاً ، فلا مجال للتفصيل بالنحو الذي اختاره الشيخ ( قدّس سرّه ) ويدلّ على القول الثالث رواية حذيفة بن منصور قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن اللواط ؟ فقال : ما بين الفخذين ، وسألته عن الذي يوقب ؟ فقال : ذاك الكفر بما أنزل اللَّه على نبيّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « 2 » ومثلها رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : اللواط ما دون الدبر ، والدبر هو الكفر « 3 » وصحيحة الحسين بن سعيد قال : قرأت بخطّ رجل أعرفه إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، وقرأت جواب أبي الحسن ( عليه السّلام ) بخطّه : هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حدّ ؟ فإنّ بعض العصابة روى أنّه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه ؟ فكتب : لعنة اللَّه على من فعل ذلك ، وكتب أيضاً هذا الرجل ولم أر الجواب : ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعاً بين فخذيه ، ما توبته ؟ فكتب : القتل ، الحديث « 4 » والجواب أمّا عن الأوّلين فمضافاً إلى أنّ التعبير بالكفر ليس على نحو الحقيقة ، بحيث يترتّب عليه آثار الارتداد ، فلا بدّ من الحمل على المستحلّ أو على المبالغة كما في الجواهر « 5 » أنّه لم يدلّ دليل على ثبوت القتل في اللواط مطلقاً حتّى ينقّح موضوعه بما في الروايتين وأمّا عن الأخير ، بأنّ الرجل غير معروف لنا ، والراوي لم ير الجواب الثاني ، فلا مجال للاعتماد على الرواية .
هامش
( 1 ) في ص 287 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 14 / 257 ، أبواب النكاح المحرّم ب 20 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 257 ، أبواب النكاح المحرّم ب 20 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 417 ، أبواب حدّ اللواط ب ( 1 ) ح 5 .
( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 383 .