تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
فانقدح من جميع ما ذكرنا ، أنّ الأقوى هو القول الأوّل كما في المتن بقي الكلام في المسألة فيما لو تكرّر منه الفعل مع تخلّل الحدّ ، وأنّه هل يقتل في الثالثة أو في الرابعة كما في باب الزنا على ما تقدّم ، ومنشأ الإشكال في المقام وجود رواية تدلّ بالعموم على كون القتل في الثالثة ، وهي صحيحة يونس ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال : أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة « 1 » وقد رواها المشايخ الثلاثة « 2 » ، ومقتضاها ثبوت الحكم في اللواط أيضاً ، وقيام الدليل على ثبوت القتل في الرابعة في باب الزنا لا يوجب اشتراك اللواط معه ، خصوصاً مع كونه أقبح وأشدّ تحريماً منه ، ولكن حكي عن غير واحد الإجماع على عدم الفرق بينهما « 3 » ، وعن الغنية الإجماع في خصوص المقام على كون القتل في الرابعة « 4 » ، وهما بضميمة بعض الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ الملوط حدّه حدّ الزاني كرواية زرارة « 5 » أو أنّ حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني « 6 » يصلحان لتخصيص رواية يونس ؛ لأنّ التشبيه في الروايتين عامّ وإن كانت الثانية مذيّلة بقوله : « إن كان قد أحصن رجم وإلّا جلد » لكنّه لا دلالة له على كون التشبيه في خصوص هذه الجهة ، خصوصاً بعد إطلاق الحكم أي القتل في الملوط ، وعدم اختصاصه بصورة الإحصان ، فالأحوط لو لم يكن أقوى ما ذكر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 313 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 5 ح ( 1 ) . ( 2 ) الكافي 7 / 191 ح 2 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 72 ح 5138 ، التهذيب : 10 / 95 96 ح 369 ، الإستبصار : 4 / 212 ح 790 . ( 3 ) رياض المسائل : 10 / 97 . ( 4 ) غنية النزوع : 426 . ( 5 ) تقدّمت في ص 296 . ( 6 ) تقدّمت في ص 297 .