تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
بين الفاعل والمفعول في كلا طرفي التفصيل كما في سائر الأقوال الثالث : ما عن الصدوقين « 1 » والإسكافي « 2 » من ثبوت القتل مطلقاً ويدلّ على الأوّل صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : إنّ في كتاب عليّ ( عليه السّلام ) إذا أُخذ الرجل مع غلام في لحافٍ مجرّدين ضرب الرجل وأدّب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصناً رجم « 3 » بتقريب أنّ المراد بالضرب هو الجلد مائة ، بقرينة التعبير بالتأديب في الغلام الظاهر في التعزير الذي هو أقلّ من الحدّ ، ولا مجال لدعوى كون الضرب قرينة على كون المراد بالتأديب هو التأديب بغير الضرب ، خصوصاً مع كون التعزير في الروايات إنّما هو بالضرب ، ويؤيّد كون المراد بالضرب هو الجلد مائة مقابلته مع الرجم في الشرطيّة الثانية والمراد من الشرط في الشرطيّة الأولى إمّا خصوص اللواط غير الإيقابي ، كما هو ظاهر اجتماع الرجل مع الغلام مجرّدين في لحافٍ واحد ، وإمّا الأعمّ منه ومن مجرّد الاجتماع وإن لم يكن هناك لمس أصلًا ، وعلى كلا التقديرين يصحّ الاستدلال كما لا يخفى ويدلّ عليه أيضاً رواية سليمان بن هلال قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحافٍ واحد ، فقال : ذوا محرم ؟ فقال : لا ، قال : من ضرورة ؟ قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطاً ، ثلاثين سوطاً ، قال : فإنّه فعل . قال : إن كان دون الثقب فالحدّ ، وإن هو ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذه ، قال : فقلت له : فهو القتل ؟ قال : هو ذاك ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 9 / 189 190 عن عليّ بن بابويه ، المقنع : 430 . ( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 190 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 421 ، أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 7 .