تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

[ مسألة 6 : إذا لم يكن الإتيان إيقاباً ]

مسألة 6 : إذا لم يكن الإتيان إيقاباً ، كالتفخيذ ، أو بين الأليتين فحدّه مائة جلدة ، من غير فرق بين المحصن وغيره ، والكافر والمسلم إذا لم يكن الفاعل كافراً والمفعول مسلماً ، وإلّا قتل كما مرّ ، ولو تكرّر منه الفعل وتخلّله الحدّ
شرح
ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده ، فقال عليّ ( عليه السّلام ) : أرى فيه أن تضرب عنقه ، قال : فأمر فضربت عنقه ، ثمّ قال : خذوه ، فقد بقيت له عقوبة أُخرى ، قال : وما هي ؟ قال : ادع بطُنّ من حطب ، فدعا بطنّ من حطب فلفّ فيه ثمّ أحرقه بالنار « 1 » وأورد في الوسائل بعد هذه الرواية رواية أُخرى متّحدة مع هذه الرواية من دون اختلاف بينهما إلّا في بعض التعبيرات والكلام في هذه الرواية إمّا من جهة كون مفادها الجواز ، كما هو ظاهر المتن تبعاً للشرائع « 2 » ، أو اللزوم كما هو ظاهرها ، وأفتى على طبقه بعض « 3 » ، فالظاهر أنّ الأمر بأخذه والتعبير ببقاء عقوبة أخرى يستفاد منه اللزوم ، ولكن عدم التعرّض لهذا الأمر في غير هذه الرواية من الروايات الكثيرة المتقدّمة الواردة في حدّ اللواط ، الساكتة عن هذه الجهة يستكشف منه عدم اللزوم ، فتحمل هذه الرواية على الجواز والمشروعيّة ثمّ إنّ الرواية واردة في المفعول ، ولا دليل على إلغاء الخصوصيّة بعد احتمال كون الجمع مختصّاً به ؛ لأنّ عمله أقبح من عمل الفاعل ، كما أنّ مقتضى الرواية الجمع بين ضرب العنق وبين الإحراق بالنار ، فالحكم بالجمع بين جميع الكيفيّات وبينه مبنيّ على إلغاء الخصوصيّة من هذه الجهة ، وليست دعواه ببعيدة أصلًا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 420 ، أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 3 ، والطنّ : حزمة القصب ، الصحاح . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 942 . ( 3 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 234 .