غنم وبنو سالم ابنا عوف ، سموا بذلك لأنهم كانوا إذا أجاروا جارا قالوا له :
قوقل حيث شئت « 1 » . قال الأستاذ محمد محي الدين عبد الحميد محقق كتاب السيد السمهودي : ( وفي القاموس « القواقل : اسم أبي بطن من الأنصار ، لأنه كان إذا أتاه إنسان يستجير به أو بيثرب ، قال له : قوقل في هذا الجبل وقد أمنت .
أي ارتق وهم القواقل ) « 2 » .
وقد بني بنو سالم أطمهم « القواقل » في منازلهم التي أجمع عليها المؤرخون وهي في جنوب المدينة على طرف الحرة الغربية غربي الوادي الذي به مسجد الجمعة ببطن وادي الرانوناء . قال السيد إبراهيم العياشي : « وتعرف هذه المنطقة اليوم بالمنطقة التي تلي جنوب وغربي قلعة قباء ، لأن ما في شمال القلعة وشرقيه لبني بياضة ، وتمتد منازلهم إلى شرق الحرة حيث وادي رانوناء ، وفيها مسجد الجمعة .
وعلى هذا التحديد تكوين دور بني سالم وغنم ، أول دور الخزرج من شمال قباء وفوقهم إلى الجنوب ، بنو عطية أصحاب مسجد قباء وفي شرقيهم منزلة لبني النجار وفي شمالهم الشرقي منزلة بني الحبلى رهط عبد الله بن أبي ، وفي هذه الدار اليوم بستان السيد حسن شربتلي « المعروفة بالشربتلية » « 3 » .
وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم عند حديثه عن قبائل الخزرج وبطونهم ومنازلهم حيث قال : ( ونزل سالم وغنم ابنا عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكبر الدار التي يقال لها « دار بني سالم » . . . إلى أن قال : وابتنوا آطاما منها « المزدلف » أطم عتبان بن مالك » « 4 » . ثم أشار إلى آطام أخرى اختتمها بقوله : ( ومنها أطم القواقل وهو الذي في طرف بيوت بني سالم مما يلي ناحية العصبة كان لبني سالم بن عوف ) .
كما أشار السيد العباسي إلى هذا الأطم عند حديثه عن منازل بني سالم فقال : ( ونزل بنو سالم ، وغنم ابنا عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكبر دار بني سالم بطرف الحرة الغربية عند مسجد الجمعة ، ولهم أطم القواقل بطرف بيوت بني سالم عند مسجد بني عطية قرب قباء ) .
وتعرف منازل بني سالم اليوم في مسند الحرة الغربية في الجهة الجنوبية الغربية من قلعة قباء ، وهي تشمل ما يعرف اليوم بالطرف الشرقي لنزلة الجبور .
وقد أشار الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الأطم أيضا واكتفى بذكره ضمن
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 199 .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 199 .
( 3 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 100 .
( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 199 .