تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المخصص للمساجد . وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم فذكره ضمن آطام وحصون بني سالم وغنم ابني عوف بن عمرو حيث قال : ( ونزل سالم وغنم ابني عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكبر الدار التي يقال لها « دار بني سالم » على طرف الحرة الغربية غربي الوادي الذي به مسجد الجمعة بطن رانوناء وابتنوا آطاما منها « المزدلف » أطم « عتبان بن مالك » « 1 » . قال المطري : « المزدلف » هو الأطم الذي بناه عتبان بن مالك ، كان لمالك بن العجلان السالمي وله يقول مالك : ( إني بنيت للحروب المزدلف ) . وقد نقل السيد السمهودي في المساجد التي لا تعلم عينها « مسجد عتبان » هذا وقال إنه بأصل الأطم المزدلف بدار بني سالم الخزرجيين « 2 » . وفي هذا ما يؤكد أن مسجد عتبان كان في موقع أطم المزدلف أطم عتبان بن مالك . وقد أشار الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الأطم ، وجعله من أشهر حصون بني عوف بن الخزرج فقال : ( ومن أشهر حصونهم حصن المزدلف ) « 3 » . ويشير المؤرخ السيد أحمد الخياري إلى هذا الأطم فيذكره مفصلا بقوله : ( أطم المزدلف لعتبان بن مالك في بطن وادي الرانوناء ، وفي منزل عتبان هذا صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في مكان منه اتخذه عتبان بن مالك مصلى له ، وهذا الأطم في جنوب المدينة المنورة ) « 4 » . ويقصد السيد أحمد الخياري بمصلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم هو ما أشرنا إليه سابقا بمسجد عتبان بن مالك شمالي مسجد الجمعة . . والله أعلم .

ب - أطم وحصون بني مالك بن سالم ( بنو الحبلى ) :

1 - أطم « مزاحم » :

يعتبر « أطم مزاحم » من أشهر آطام بني مالك بن سالم المعروفين ببني الحبلى ، والحبلى اسم أطلق على سالم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكبر ، وقد سمي به لعظم بطنه ثم أطلق هذا الاسم على ابنه مالك واشتهر به من بين بنيه . وقد كان هذا الأطم لعبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين في المدينة بناه في منازل بني مالك بن سالم التي يشير المؤرخون إلى أنها كانت في جنوب
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 102 . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 199 . ( 3 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 23 . ( 4 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 27 .