تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الجنوبي من حارة العنبرية إلى جهة باب قباء في الغرب منه المغيسلة « 1 » حيث يوجد مسجد بني دينار الذي كان قائما ثم أعيدت توسعته وعمارته في العهد السعودي الميمون ، وتشير الروايات إلى أن حصنهم المنيف قد بني عند مسجدهم مما يستنتج منه أن حصنهم قد كان في منطقة المغيسلة على مرتفع الحرة عند المسجد . وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الحصن عند حديثه عن منازل بني دينار حيث قال : ( ونزل بنو دينار بن النجار دارهم التي خلف بطحان المعروفة بهم ، وابتنوا أطما يقال له المنيف عند مسجدهم الذي يقال له مسجد بني دينار ) « 2 » . وأما المؤرخ العباسي فقد أشار إلى هذا الحصن بنص ما ذكره السيد السمهودي وزاد فيه قوله : ( وقيل أنهم نزلوا « أي بني دينار » في الجاهلية في موضع دار أبي جهم بن حذيفة العدوي ) « 3 » . أما المؤرخ الدكتور خليل السامرائي فقد اكتفى بذكر هذا الحصن ضمن حصون بني عمرو بن الخزرج فقال : ( ومن أشهر حصون بني مالك بن النجار « حصن فويرع » . . . إلى أن قال : ولبني دينار بن النجار حصن المنيف ) « 4 » .

ه - آطام وحصون بني مبذول ( عامر ) بن النجار :

1 - أطم « بني مبذول » ( عند دار آل حيي ) :

يعتبر أطم « بني مبذول » أحد الآطام الشهيرة في ديارهم التي نزلوها والتي يشير المؤرخون إلى أنها كانت في غربي البقيع « 5 » حيث تشمل المنطقة بين البقيع وجزء من حارة الأغوات ومن ضمنها سور المدينة ، وتشمل منازلهم مدفن سيدنا إسماعيل بن جعفر الصادق ، وتمتد منازلهم هذه إلى الشمال لتشمل البرحة الواقعة في شمال مدفن سيدنا إسماعيل وحتى باب البقيع . وقد بنى هذا الأطم عامر بن مالك بن النجار ، بناه في دار آل حيي بن أخطب ، والمقصود ببنائه في دارهم أي في منطقتهم المخصصة لهم ، وقد صار هذا الأطم بعد ذلك إلى حيي بن أخطب . ويشير السيد السمهودي إلى ذلك فيما رواه من كلام ابن شبة بقوله : ( واتخذت صفية بنت حيي دار زيد بن حسين بن علي ) أي صارت له
هامش
( 1 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 185 . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 213 . ( 3 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 52 . ( 4 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 22 . ( 5 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 176 .