أطام بني عوف بن الخزرج العامة ، فقال عند حديثه عن بني عوف بن مالك :
( ومن أشهر حصونهم حصن « المزدلف » ، و « الشماخ » ، و « القواقل » ) « 1 » .
2 - أطم « الشماخ » :
يعتبر أطم « الشماخ » من آطام بني سالم الذين أقاموه في منازلهم جنوب المدينة عند سند الحرة الغربية في جنوب قلعة قباء .
ويعود هذا الأطم لبني سليم بن غنم الذين بنوه في الجهة القبلية لمنازل بني سالم قريبا من قباء ، ويشير السيد السمهودي إلى هذا الأطم فيذكره ضمن آطام وحصون بني سالم وغنم ابني عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكبر فيقول : ( ونزل سالم وغنم ابنا عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكبر الدار التي يقال لها « دار بني سالم » . . . ثم أنهى السيد حديثه عن بني سالم بقوله :
وابتنوا آطاما منها « المزدلف » أطم عتبان بن مالك ، قال المطري : ومنها « الشماخ » كان خارجا عن بيوت بني سالم من الجهة القبلية ) « 2 » .
وقد أشار الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الأطم وذكره ضمن حصون بني عوف بن الخزرج فقال : ( ومن أشهر حصونهم حصن « المزدلف » و « الشماخ » ) « 3 » .
وقال السيد أحمد الخياري : ( « أطم الشماخ » خارج بيوت بني سليم فيما يلي القبلة لبني سليم بن غنم ) « 4 » .
3 - أطم « المزدلف » :
ويعرف أيضا بأطم « عتبان بن مالك » ، كان لمالك بن العجلان السالمي ، ويعتبر هذا الأطم من آطام بني سالم وغنم الشهيرة التي يعتمدون عليها في الحروب للحماية والدفاع عن أنفسهم ، أقاموه في منازلهم جنوب المدينة المنورة بالقرب من مسجد الجمعة عند سند الحرة الغربية مقابلا لقلعة قباء .
ويرجح بأن موضع هذا الأطم هو في مكان دار عتبان بن مالك الذي طلب من الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن يصلي له في داره في مكان يتخذه مصلى ، فصلى له النبي صلى اللّه عليه وسلم في داره ، وموقع داره اليوم هو مكان يعرف بمسجد عتبان بن مالك ، كان قائما إلى وقت قريب في شمال مسجد الجمعة داخل حوش هاشم جليدان ، وسوف نتحدث عن هذا المسجد بالتفصيل إن شاء الله في الجزء الرابع
هامش
( 1 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 23 .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 199 .
( 3 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 23 .
( 4 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 28 .