بعدها لما يؤيده التنسيب » ) « 1 » .
ويناقش المؤرخ السيد إبراهيم العياشي ما أشار إليه السمهودي من كلام ابن شبة فيقول : ( إن السيدة صفية اتخذت هذه الدار فيما أذهب إليه في مكان أطم أبيها حيي بن أخطب . . . ، ثم يستطرد السيد العياشي قائلا : « ولو كان لي حق القول ، فإن الذي تنطق به الحفريات في تلك الجهة أن الأطم المذكور كان في مقابل مكان الشرشورة الحديثة « مغسل الأموات » من جهة الغرب في شمال بيت هاشم سمان المذكور » « 2 » .
وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم وذكره ضمن آطام بني مبذول وذلك عند حديثه عن بني مالك بن النجار حيث قال : ( وابتنى بنو مبذول - واسمه عامر بن مالك بن النجار أطما يقال له « السلج » وأطما كان في دار آل حيي بن أخطب كان لبني مالك بن مبذول ) « 3 » .
وعلى هذا نقول : إن أطم « بني مبذول » ، الذي في دار حيي بن أخطب قد كان في شرق موقع المسجد النبوي الشريف وفي غربي البقيع ، ويرجح السيد العياشي بأن موضع الأطم قد كان مقابلا لمكان الشرشورة ، والله أعلم .
2 - أطم « بني مبذول » ( الذي في دار سرجس ) :
يعتبر هذا الأطم من آطام بني مبذول الذي أقاموه في دار سرجس مولى الزبير عند بقيع الزبير ، وقد كان هذا الأطم لآل عبيد بن النعمان أخي النعمان بن عمرو بن مبذول ، وبقيع الزبير هو الواقع في شرقي المسجد النبوي الشريف في منطقة حارة الأغوات وبالتخصيص في منطقة الرستمية حيث يطلق على تلك المنطقة بقيع الزبير وعلى هذا يكون هذا الأطم قد بني في منازل بني مبذول ، وعند منطقة الرستمية في حارة الأغوات .
ويشير السيد السمهودي إلى هذا الأطم فيقول : ( وابتنى بنو مبذول واسمه عامر بن مالك بن النجار أطما يقال له « السلج » ، وأطما كان في دار آل حيي بن أخطب ، كان لبني مالك بن مبذول ، وأطما كان في دار سرجس مولى الزبير التي إلى بقيع الزبير كان لآل عبيد بن النعمان أخي النعمان بن عمرو بن مبذول ، وبقيع الزبير ذكر في أماكن يؤخذ منها أنه كان في شرقي الدور التي تلي قبة المسجد النبوي إلى بني زريق ، وإلى بني غنم ، وإلى البقال ) « 4 » .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 212 .
( 2 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 178 .
( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 212 .
( 4 ) « وفاء الوفاء » - السمهودي - ج 1 ص 212 .