يقال لها الصياصي ، وكان لهم « أطم بالمسكبة » شرقي مسجد قباء ) « 1 » ، وقد أورد السيد العباسي نص ما ذكره السمهودي ولم يزد عليه شيئا « 2 » .
وتعتبر المنطقة شرقي مسجد قباء من أغنى مناطق قباء بالآطام والحصون القديمة التي امتدت حتى مشربة أم إبراهيم ، وقد كانت هناك أطلال وبقايا مجموعة كبيرة من الآطام والحصون غير معروفة أزيلت أجزاء كبيرة منها عند تهذيب مجرى وادي بطحان ، وتوسعة الطريق المؤدي إلى سد بطحان ، كما كان للمزارع المجاورة دورا كبيرة في تحطيم هذه الأطلال ، وذلك من خلال نقل كثير من أحجارها واستخدامها في تسوير تلك المزارع .
3 - أطم « المستظل » :
وهو من آطام بني زيد بن مالك ، كان لأحيحة بن الجلاح بناه شرقي مسجد قباء عند بئر غرس ، وبئر غرس معروفة إلى يومنا هذا ، وهي البئر الموجودة عند السور الغربي لمدارس الشيخ عبد الباري الشاوي ( مدارس الشاوي الأهلية ) وقد بني حولها سور من الطوب ، وسنتحدث عن هذه البئر بالتفصيل - إن شاء الله - في فصل الآبار المأثورة بالمدينة في الجزء الخامس ، وقد صار « أطم المستظل » بعد ذلك لبني عبد المنذر في دية جدهم رفاعة .
وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم وموقعه عند حديثه عن « آطام الصياصي » لبني زيد فقال : ( وكان في رحبة بني زيد بن مالك بن عوف أربعة عشر أطما يقال لها الصياصي ، وكان لهم أطم بالمسكبة شرقي مسجد قباء ، وأطم يقال له « المستظل » كان موضعه عند بئر غرس ، كان لأحيحة ، ثم صار لبني عبد المنذر في دية جدهم رفاعة ) « 3 » .
وقد أشار الدكتور السامرائي إلى هذا الأطم ضمن آطام بني عوف بن مالك وبطونهم فقال : ( بنو عوف بن مالك الذين انقسموا إلى عدة أبطن أهمها بنو زيد الذين انقسموا إلى « ضبيعة » ، وأمية ، وعبيد ، ثم بنو معاوية ، وبنو جحجبا ، وبنو لوزان . . . إلى أن قال : ومن أشهر حصونهم « يعيع » ، و « بخرج » ، و « وأقم » ، و « المستظل » ، عند بئر غرس ) « 4 » . كما أشار المؤرخ السيد العباسي إلى هذا الأطم بما أشار إليه السيد السمهودي ولم يزد شيئا « 5 » .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 193 .
( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 4 .
( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 193 .
( 4 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثائر محمد - ص 21 .
( 5 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 45 .