تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وهنا يلاحظ أن المؤرخين قد اتفقوا على أن « أطم المستظل » كان في شرقي مسجد قباء عند بئر غرس ، وبئر غرس هي اليوم في الجهة الشرقية جانحا إلى الشمال قليلا من مسجد قباء ، ويعود هذا الأطم لأحيحة بن الجلاح من بني زيد بن عوف ، ثم صار لبني عبد المنذر في دية جدهم رفاعة . ويطالعنا بعد ذلك الأستاذ أحمد ياسين الخياري ليتحدث عن هذا الأطم بقوله : ( أطم المستظل لبني عمرو بن عوف ، كان عند بئر عذق بقباء ) « 1 » . وهنا نلاحظ اختلافا ليس في موضع الأطم فحسب بل في نسبه أيضا فالمؤرخون نسبوا هذا الأطم إلى بني زيد والسيد أحمد نسبه لبني عمرو بن عوف فلعله خطأ في النقل أو الطبع فكل من بني عمرو بن عوف ، وبني زيد بن عوف قد سكنوا قباء ومنازلهم فيها .

4 - أطم « الشنيف » :

يعتبر « أطم الشنيف » أحد آطام بني زيد بن عمرو بن عوف بن مالك ، بناه بنو ضبيعة وهم إحدى قبائل بني زيد في منازلهم الأولى بقباء قبل خروجهم الثاني إلى العصبة ، ويقع هذا الأطم في الجهة الجنوبية الغربية من مسجد قباء في أول طريق العصبة المؤدي إلى بستان العباسية ، ومسجد الصبح ، ومنبع العين الزرقاء . وقد أخبرني الأستاذ إبراهيم عبد الحميد عباس من أصحاب مزرعة العباسية بأن موقع « أطم الشنيف » قد كان أمام باب مدخل العباسية بالضبط وكان قائما إلى وقت قريب ، وهو أطم صغير وموقعه اليوم في وسط الطريق المغطّى بالإسفلت والمؤدي إلى العصبة . وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم عند حديثه عن منازل الأوس فقال : ( ونزل بنو عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس قباء ، فابتنوا أطما يقال له « الشنيف » عند دار أبي سفيان بن الحارث بين أحجار المراء وبين مجلس بني الموالي ، كان لبني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف ) « 2 » . وقد أشار الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الأطم بعد حديثه عن بطون الأوس الكبرى ومنازلهم فقال : ( بنو عوف بن مالك الذين انقسموا إلى عدة أبطن أهمها : بنو زيد الذين انقسموا إلى : ضبيعة ، وأمية ، وعبيد ، ثم بنو معاوية ، وبنو جحجبا ، وبنو لوزان . . . إلى أن قال : ومن أشهر حصونهم
هامش
( 1 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 30 . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 193 .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 151 | عبد العزيز كعكي