وقد أشار المؤرخ السيد أحمد الخياري إلى هذا الأطم فقال : ( أطم الحصين كان بالمهراس بقباء لحصين بن ورقة بن الجلاح ثم صار لبني عبد المنذر في دية جدهم رفاعة بن زهير ) ، والمهراس الذي أشار إليه السيد أحمد هو الذي كان بجنوب مسجد قباء في الموضع الذي يسمى قبة فاطمة في الجهة الجنوبية الغربية عند ركن المسجد ، كما أشار السيد العباسي إلى هذا الأطم فقال : ( كنس حصين : بالفتح وسكون النون وإهمال السين ، وحصين تصغير حصن ؛ أطم بالمدينة كان موضعه عند المهراس بقباء وكان لحصين بن ورقة بن الجلاح ثم صار لبني عبد المنذر في دية جدهم رفاعة ) .
ج - حصون وآطام بني زيد بن مالك بن عوف :
1 - أطم « الصياصي » :
وهو مجموعة من الآطام أشار المؤرخون إلى أنها أربعة عشر أطما متجاورة بنيت جميعا في رحبة بني زيد بن مالك ، وكان لكل أطم سكانه ورواده من بني زيد .
وقد أشار كثير من المؤرخين إلى هذه الآطام فقال السيد السمهودي : ( وكان في رحبة بني زيد بن مالك بن عوف أربعة عشر أطما يقال لها « الصياصي » ) « 1 » .
وقد أورد السيد العباسي « 2 » نص ما ذكره السمهودي ولم يزد عليه شيئا ، أما السيد أحمد ياسين الخياري فقال : ( « أطم الصياصي » بقباء في جهة زيد بن مالك يتعاطى أهلها النيران بينهم لقربها من بعضها ) « 3 » .
وقد كانت هذه الآطام بجوار الساحة الغربية والجنوبية لمسجد قباء القديم قريبا من بئر أريس ، وعلى الطريق الجنوبي الغربي المؤدي إلى العصبة حيث « أطم الشنيف » ، ومنبع العين الزرقاء .
2 - أطم « المسكبة » :
أحد آطام بني زيد بن مالك ، وقد سمي بالمسكبة نسبة إلى منطقة كانت تسمى بالمسكبة شرقي مسجد قباء ، وهي اليوم المنطقة التي تشمل مزرعة الشيخ حليت مسلم - رحمه الله تعالى - وما يجاورها من جهة الجنوب .
وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم عند حديثه عن آطام « الصياصي » لبني زيد فقال : ( وكان في رحبة بني زيد بن مالك بن عوف أربعة عشر أطما
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 193 .
( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 45 .
( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 28 .