تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

2 - « حصن النيار » :

وهو حصن من حصون بني الحارث الذي بني في منازلهم في سند الحرة عند العريض ، ومع أن هذا الحصن يعتبر من أشهر وأهم حصون بني حارثة إلا أنني لم أجد هذا الحصن مذكورا في كثير من كتب المؤرخين الذين كتبوا عن الآطام والحصون كالسيد السمهودي ، والمؤرخ العباسي ، بينما نجد أن الدكتور خليل السامرائي قد أشار إلى هذا الحصن مجرد إشارة فقط عند حديثه عن حصون بني حارثة حيث قال : ( إن حصون بني حارثة وهي من أمنع حصون يثرب ، فمن أشهرها « حصن الريان » و « حصن النيار » ) « 1 » .

3 - أطم « المسير » :

يعتبر « أطم المسير » من أشهر آطام بني حارثة ، وقد ابتنى بنو حارثة هذا الأطم في منازلهم الأولى قبل تحولهم إلى منازلهم الثانية غربي مشهد سيدنا حمزة - رضي الله تعالى عنه - في الموضع المعروف قديما بيثرب ، وقد صار هذا الأطم بعد انتقال بني حارثة لبني عبد الأشهل ، وقد بني هذا الأطم في سند حرة وأقم المعروفة اليوم بالحرة الشرقية في جهة العريض . ويشير السيد السمهودي إلى هذا الأطم وموقعه عند حديثه عن منازل الأنصار بعد إذلال اليهود بقوله : ( وابتنى بنو حارثة أطما اسمه « المسير » صار لبني عبد الأشهل بعد خروج بني حارثة من ديارهم ، فإن بني حارثة تحولوا من دارهم هذه إلى غربي مشهد سيدنا حمزة رضى اللّه عنه في الموضع المعروف اليوم بيثرب ) « 2 » . ثم يذكر السيد السمهودي سبب ترك بني حارثة لمنازلهم الأولى ، والتي كانت لبني عبد الأشهل فيقول : ( وسبب خروج بني حارثة من دار بني عبد الأشهل حرب كانت بينهم وبين بني عبد الأشهل ، ووالى بنو ظفر بني عبد الأشهل ، ثم هزمهم بنو حارثة وقتلوا سماك بن رافع وكان باغيا ، قتله مسعود أبو محيصة الحارثي ، وظفرت بهم بنو حارثة فأجلوهم أولا فلحقوا بأرض بني سليم ، فسار حضير بن سماك ببني سليم حتى قاتل بني حارثة فقتل منهم ، واشتد عليه الحصار بأطمهم « المسير » المتقدم ذكره في دار بني عبد الأشهل ، فصارت بنو عمرو بن عوف وبنو خطمة إليهم ، وقالوا : إما أن تخلوا سبيلهم وإما أن تأخذوا عقل صاحبكم - أي ديته - وإما أن تصالحوهم ، فاختاروا أن يجلوهم ، فخرج بنو حارثة إلى خيبر فكانوا بها قريبا من سنة ، ثم رق لهم حضير وطلب صلحهم ، فخرجت السفراء في ذلك حتى اصطلحوا ، وأبت بنو
هامش
( 1 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثائر محمد - ص 21 . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 191 .