تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

أولا : آطام وحصون بني عمرو بن مالك بن الأوس :

أ - آطام وحصون بني الحارث ( النبيت ) :

1 - « حصن الريان » :

يعتبر « حصن الريان » من أمنع حصون يثرب ومن أشهرها ، وقد بنى بنو الحارث هذا الحصن في ديارهم في الطرف الشرقي لحرة وأقم ، وقد أشار المؤرخ السيد السمهودي إلى هذا الحصن بعد مناقشة منازل بني حارثة بين ما ذكره ابن إسحاق والمطري ، واحتمال نزول بني حارثة في الموقع الذي أشار إليه المطري غير موقعهم المعروف في سند الحرة . قال السمهودي فيما نقله عن ابن زبالة : ( قال ابن زبالة : وابتنوا بها - أي بدارهم الثانية - أطما يقال له « الريان » عند مسجد بني حارثة كان لبني مجذعة بن حارثة ) « 1 » . ومنزل بني حارثة الأصلي كما هو معروف هو الطرف الشرقي لحرة وأقم ناحية العريض ، كما أشار الدكتور السامرائي إلى هذا الحصن عند حديثه عن بطون الأوس الكبرى ومنازلهم فقال : ( أما حصون بني حارثة ، وهي من أمنع حصون يثرب ، فمن أشهرها « حصن الريان » و « حصن النيار » ) « 2 » . و « حصن الريان » هذا ، أو كما أطلق عليه بعض المؤرخين كالسمهودي « بأطم الريان » هو غير « أطم الريان » الذي بناه جشم وزيد ابنا الحارث بن الخزرج بالسنح . وقد أورد السيد السمهودي هذا الأطم فيما نقله عن ابن زبالة بقوله : ( وخرج جشم وزيد ابنا الحارث بن الخزرج وهما التوأمان فسكنا السنح ، وهذا هو المراد بقول ابن حزم : كان سكنى بني الحارث بالسنح على ميل من مسجد الرسول صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن زبالة : وابتنوا أطما يقال له « السنح » وبه سميت الناحية ، ويقال بل اسمه « الريان » ) « 3 » . ومن هنا نقول إن حصن أو « أطم الريان » لبني حارثة من الأوس ، هو الذي بني في منازلهم في سند الحرة ، أما « أطم السنح » أو ما يقال له « أطم الريان » أيضا فهو الأطم الذي بناه جشم ، وزيد ابنا الحارث بن الخزرج ، وهذا الأطم بني في منازلهم بالسنح وبه سميت المنطقة .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السمهودي - ج 1 ص 192 . ( 2 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثائر محمد - ص 21 . ( 3 ) « وفاء الوفاء » - السمهودي - ج 1 ص 198 ، 199 .