ثانيا : إن ما نقله السهيلي عن الزبير بن بكار في فضل المدينة بقوله إن قبر هارون عليه السلام بأحد . قال فيه ابن حجر ( وسند الزبير بن بكار في ذلك ضعيف جدا من جهة شيخه محمد بن الحسن بن زبالة ومنقطع أيضا وليس بمرفوع ) « 1 » .
ثالثا : إن ما ورد في الحديث بأن موسى وهارون قد خافا من اليهود ، فقد أشار السيد العياشي إلى أن من كان من اليهود في المدينة آنذاك هم يهود بنو قنيقاع وهم أوفى الشيعة لموسى وهارون « 2 » .
رابعا : إن ما أشار إليه السيد السمهودي بقوله : ( وفي أعلى جبل أحد بناء اتخذه بعض الفقراء قريبا والناس يصعدون إليه ) « 3 » . فإن كان هذا هو المبنى المقصود بقبة هارون فهذا معناها أنها بنيت أو أحدثت في حوالي القرن التاسع الهجري على حد تعريف السمهودي ، وهنا يحتمل بأن يكون اسم بانيه هارون أو لعل من اسمه هارون فأطلق على الموقع قبة هارون والتي أخذت بعد ذلك على أنها موقع قبر نبي الله هارون عليه السلام ، ومن أمثلة ذلك كثير في المدينة كدكة جلال مثلا .
هامش
( 1 ) « فتح الباري في شرح صحيح البخاري » - ابن حجر - ( 7 / 346 ) .
( 2 ) « المدينة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص ( 16 ) .
( 3 ) « وفاء الوفاء » - السمهودي - ( 3 / 929 ، 930 ) .