تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
في أحد قبر هارون أخو موسى عليهما الصلاة والسلام ، وفيه قبره ، قد واراه موسى عليه السلام ، وكانا قد مرا بأحد حاجين أو معتمرين » . ويشير صاحب كتاب « الدر الثمين » إلى ما أورده ابن شبة بأن موسى وهارون عليهما السلام مرا بجبل أحد حاجين وصعدا عليه ليريا مهاجر نبي آخر الزمان ولم ينزلا إلى المدينة خوفا من اليهود وكان هارون مريضا فتوفي ودفن في جبل أحد في شعب كان يعرف بشعب هارون « 1 » . وقد اكتفى السيد أحمد ياسين الخياري بالإشارة إلى هذه الحادثة بقوله : ( ويقع تحت جبل أحد من جهة الشمال قبر نبي الله هارون أخو نبي الله موسى عليهما السلام كما جاء في بعض كتب التاريخ والله أعلم ) « 2 » . وقد نقل السيد السمهودي ما رواه ابن شبة من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا بقوله : خرج موسى وهارون . . . الحديث . ثم ناقش السيد السمهودي ما عرف بين الناس بأن شعب هارون هو المكان الذي يزعم الناس بأنه قبر هارون عليه السلام فقال : ( بأحد شعب يعرف بشعب هارون يزعمون أن قبر هارون عليه السلام في أعلاه وهو بعيد حسا ومعنى وليس ثم ما يصلح للحفر وإخراج التراب ) « 3 » . وقد شارك المؤرخ السيد إبراهيم العياشي « 4 » ما أشار إليه السيد السمهودي فذكر ما أشار إليه بقوله : ( أما أن موسى وهارون كانا حجا البيت الحرام فهذا الأمر لا مراء فيه وليس للنقاش فيه محل والذي ناقشه السيد السمهودي هو مكان دفنه مع عدم التسليم بأنه مات بأحد ) . ثم يؤكد السيد العياشي عدم صحة من يزعم بأن نبي الله هارون قد دفن في أحد فيقول : ( ومع عدم تسليمي بصحة الرواية لأن جبل أحد كله صخرة جبل من الجرانيت الأحمر وأصوله في الأرض أكثر مما ظهر على وجهها . كله من كل جهاته صلب ، لا يستقر عليه ذرة من التراب ، وإذا استقرت تنسفها الأهوية أو تجرفها المياه ، وإن في أعلاه بناءا اتخذه بعض الفقراء ، فإنما هي حجارة وضعت فوق بعضها ومن الممكن إقامة ناسك اسمه هارون ومن هنا دخل الوهم في هارون أخ موسى عليهما السلام فأغرقوا في نسبة قبة هارون إليه ) . ثم يعود العياشي يوضح شعب هارون الذي أشار إليه السمهودي بقوله : ( بأحد شعب يعرف بشعب هارون ) ، قال العياشي الذي أعلمه أن الشعب المنصرفة من شمال الشهداء إلى المهاريس هي شعب الجرار التي هي المهاريس
هامش
( 1 ) « الدر الثمين » - غالي الشنقيطي - ص ( 181 ) . ( 2 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص ( 222 ) . ( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 929 ، 930 ) . ( 4 ) « المدينة بين الحاضر والماضي » - السيد إبراهيم العياشي - ص ( 15 ، 16 ) .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 173 | عبد العزيز كعكي