تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أعلى الجبل عند الموقع الذي يقال له قبة هارون وجدنا بعضهم قد وصل منذ وقت وبسؤالي لهم عن الطريق الذي سلكوه قالوا بأنه طريق خطير ووعر وتجنبا للمخاطر فقد سلكنا عند عودتنا الطريق الأول تجنبا للمخاطر لا سمح الله .

أثرها :

تعتبر قبة هارون من المواضع المشهورة في جبل أحد يعرفها أغلب الناس وسكان منطقة أحد على وجه الخصوص ويقال بأن أثر هذا البناء هو موقع قبر نبي الله هارون أخو سيدنا موسى عليهما الصلاة والسلام وقد أقيم هذا البناء حول موقع هذا القبر . وقد تناقل المؤرخون والكتاب هذا الموضع عند حديثهم عن جبل أحد فمنهم من أشار إليه ومنهم من اعتبره وهما وليس له أساس من الصحة ، وبعضهم من أفاد بصحته واعتبره حقيقة واقعة واستند من قال بذلك على الحديث الذي رواه ابن شبة عن عبد العزيز الداروردي عن رجل من الأنصار عن عبد الملك بن جابر بن عتيك ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خرج موسى وهارون حاجين أو معتمرين حتى إذا قدما المدينة خافا اليهود فنزلا أحدا وهارون مريض ، فحفر له موسى قبرا بأحد وقال : يا أخي ادخل فيه فإنك ميت فدخل فيه فلما دخل قبضه الله فحثا موسى عليه التراب « 1 » . وقد أورد بعض المؤرخين كالمطري « 2 » وابن النجار « 3 » والمراغي « 4 » وغيرهم حديث جابر بن عتيك عن أبيه بلفظ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « خرج موسى وهارون عليهما السلام حاجين أو معتمرين فلما كانا بالمدينة مرض هارون عليه السلام فثقل فخاف عليه موسى اليهود فدخل به أحد فمات فدفنه فيه . . . » . كما أورد السهيلي في فضل المدينة « 5 » ومجد الدين الفيروزأبادي في « المغانم » « 6 » ما رواه الزبير بن بكار عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا : « أن
هامش
( 1 ) « تاريخ المدينة » - ابن شبة - ( 1 / 85 ) ، وورد في « وفاء الوفاء » ( 2 / 929 ، 930 ) - عن ابن شبة عن جابر بن عبد الله مرفوعا قال : خرج موسى وهارون . . . الحديث . ( 2 ) « التعريف » - المطري - ص ( 45 ) . ( 3 ) « أخبار مدينة الرسول » - ابن النجار - ص ( 50 ) . ( 4 ) « تحقيق النصرة » - المراغي - ص ( 132 ) . ( 5 ) « الروض الأنف » - السهيلي - فضل المدينة ( 2 / 127 ) . ( 6 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ص ( 11 ) .