( 53 ) ( جبل أحد ) أكبر أفراد الدالة واسمه عبد العزيز وهو يقودنا إلى داخل شعب المهاريس .
الصغيرة والتي أشار إليها المؤرخ بالنقيرات الصغيرة وحاليا يعتبر المهراس الأكبر والقائم إلى اليوم هو أقرب هذه المهاريس إلى القادم إلى الشعب .
وقد نقل السيد المؤرخ إبراهيم العياشي رحمه الله شعوره بجلال العظمة والروحانية العالية للقادم إلى هذا الشعب فما أن يدخل الإنسان إلى هذا التجويف حتى يذكر تلك المعركة العظيمة معركة أحد التي ضحى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام فيقول رحمه الله ( إنك لتشعر بجلال وقدسية تحفها روحانية ونورانية تتفتح لها النفس المؤمنة عندما تكون في خلال هذا التجويف ، إنك لتشعر كأنك أحد المجاهدين يومها وكأن الغضب وحمية الإسلام يستفزانك فتحمل سلاحك على القوم المعتدين من قومه صلى الله عليه وسلم ، قريش ، فسبحان الله ، قومه صلى الله عليه وسلم وعشيرته الأقربون قاتلهم ويقاتلونه والحق والباطل بين القبيلين أوضح من نور الشمس ، الحق يقول الله أعلى وأجل ، والباطل يقول أعل هبل ، وبعدها جاء الحق وزهق الباطل . . . ثم يضيف قائلا وفي هذه التجويفة معجزات القدر يبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قلة من أصحابه رضوان الله عليهم ويصرف الله وجوه أعدائه الكثيرين إلى موعد أخلفوه ) « 1 » .
وقد ذكرت هذه المهاريس في قصائد الشعراء فهذا سديف بن ميمون يذكر حمزة وكان وقف بالمهراس « 2 » :
أقصهم أيها الخليفة واحسم * عنك بالسيف شأفة الأرجاس
واذكرن مقتل الحسين وزيدا * وقتيلا بجانب المهراس
كما ذكر المهراس في قول عبد الله بن الزبعري القرشي بقوله « 3 » :
فسل المهراس ما ساكنه * بين أفراس وهام كالجمل
هامش
( 1 ) « المدينة بين الحاضر والماضي » - السيد إبراهيم العياشي - ص ( 523 ) .
( 2 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ص ( 415 ) .
( 3 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ص ( 183 ) .