( 51 ) ( جبل أحد ) صورة لشعب المهاريس وبه قطعة من الصخر ذو اللون الأزرق وقد كان تحت تأثير مسقط مائي مجاور أثر على تكوينه الطبيعي .
( 52 ) ( جبل أحد ) صورة تمثل أحد الشعاب الفرعية المنحدرة من الجبل تجاه الشعب الرئيسي المعروف بشعب المهاريس .
وقد أخرج البخاري في كتاب « المغازي » في باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم « أحد » قوله « 1 » : ( وسئل سهل بن سعد رضي الله عنه عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن كان يسكب الماء وبما دووي . قال : كانت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسله وعلي يسكب الماء بالمجن ، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم . وكسرت رباعيته يومئذ وجرح وجهه وكسرت البيضة على رأسه ) .
ويرجح بأن الماء الذي غسل به جرح النبي صلى الله عليه وسلم هو الماء الذي جلبه سيدنا علي بن أبي طالب من المهراس الأكبر الذي يقع في منخفض سفح الشعب ، لأنه أقرب المهاريس إلى معتصم الرسول صلى الله عليه وسلم في « أحد » بعد انقضاء القتال والتي تشير الروايات إلى أنه عند موقع مسجد أحد .
ويرجح مجد الدين الفيروز أبادي « 2 » إلى أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد نقل الماء في درقته من النقيرات الصغيرة من أول الوادي ، أي من المهاريس الصغيرة التي تسبق المهراس الكبير والتي كانت منتشرة في الوادي عند الشعب وقد طمرت هذه النقيرات الصغيرة اليوم فلا يوجد لها أثر ، وذلك نتيجة جريان المياه في هذا الشعب عند سقوط الأمطار مما يؤدي إلى جرف كثير من الحجارة والطبقات المتفتتة من الصخور والتي أدت بالتالي إلى طمر هذه المهاريس
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في « المغازي » - باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد ( 7 / 372 ) حديث رقم ( 4075 ) .
( 2 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ص ( 415 ) .