تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( 56 ) ( جبل أحد ) مجموعة من المهاريس السطحية التي تستمد مياهها من خرير بعض الشروخ والعيون والتجاويف المنتشرة على بعض الصخور العليا . التجاويف أو المهاريس لا يزال باقيا مع أن بعضها قد امتلأ بقطع الحجارة والصخور نتيجة عبث أبناء المنطقة بها ، ويمكن الوصول إلى هذا النوع من المهاريس بسهولة عبر منحدر الشعب .

الفئة الثالثة :

وتتمثل هذه الفئة بالمهاريس الكبيرة والعميقة والمتكونة بين التجاويف الكبيرة للصخور ، كما يتكون بعضا منها أسفل منحدرات ومنخفضات التكوينات الصخرية الصلبة وغالبا ما يتكون هذا النوع من المهاريس في الجزء المنخفض من الشعب . وتتميز هذه الفئة من المهاريس بحفظها للمياه لفترات طويلة ويكثر في هذه المهاريس الحيوانات المائية وبعض الضفادع ، وقد رأيت في بعض منها مجموعات مختلفة وملونة من الأسماك الصغيرة ، ويتراوح عمق هذه المهاريس بين نصف متر ومترين وتبلغ سعة أكبرها حوالي ثلاثين مترا مربعا . وتمتلئ هذه المهاريس بالكثير من الأعشاب المائية والطحالب التي تعد المصدر الأساسي لغذاء الكائنات المائية الحية والأسماك ، كما أن لهذا النوع من المهاريس رائحة نفاذة ولعل ذلك بسبب بقاء المياه لفترات طويلة وتحلل بعض الحيوانات الميتة بداخلها . ويمكن مشاهدة هذه المهاريس من أعلى الشعب فتبدوا بأشكالها الجميلة وتكويناتها المختلفة ، ويتميز هذا النوع من المهاريس بأنها غير متصلة ببعضها فكل تجويف أو مهراس منفصل بذاته ومحاط بتكوينات صخرية صلبة تفصلها عن غيرها من المهاريس .

الفئة الرابعة :

وتشمل هذه الفئة المهاريس العميقة أو الفوهات المتكونة بين التجويفات والشروخ العميقة للصخور ، وهذا النوع من المهاريس يعتبر من أخطر أنواع المهاريس لأنه ليس له أعماق معروفة أو محددة إنما هي تشمل كافة التجاويف أو الشروخ وبأعماقها المختلفة . وتبدو المياه في هذه المهاريس سوداء اللون داكنة تتجه لعمق كبير كما تحتوي بعض هذه المهاريس على بعض الصخور الحادة بداخلها والناتجة أساسا من الشروخ الطبيعية ، وتعد هذه المهاريس من أخطر أنواع المهاريس وهذا ما لاحظته بالفعل فقد كان أفراد الدالة المصاحبين لي في الرحلة يشيرون لي على هذه المهاريس عن بعد ، ولم ألاحظ أحدا منهم اقترب منها بينما رأيتهم جميعا