عنايت است كه تعلّق تدبيرى اكمالى و مكمّلى بدانها دارد و فاعل و غايت و جهت وحدت و فصل محصّل آنها است .
حكيم الهى محمّد ديلمى لاهيجى قدّس سرّه در محبوب القلوب ( ص 95 ، چاپ سنگى ، رحلى ) در شرح حال و بيان اقوال افلاطون عظيم آورده است :
و حكى عنه قوم ممّن شاهده و تلمّذ له مثل أرسطا طاليس و طيماوس أنه قال : إن للعالم مبدعا محدثا أزليا واجبا بذاته عالما بجمع معلولاته على ترتيب الأسباب الكلية ؛ و كان في الأزل و لم يكن في الوجود رسم و لا طلل إلّا مثال عند الباري تعالى ، و ربما يعبّر عنه بالهيولى ، و ربما يعبّر عنه بالعنصر الأول - و لعلّه يشير إلى أن صور المعلومات في علمه تعالى - « 1 » قال : فأبدع العقل الأول ، و بتوسطه النفس الكلية التي قد انبعثت عن العقل انبعاث الصور في المرآة ، و بتوسّطهما العالم الجسمانى .
و يحكى عنه أنّ الهيولى التي هي موضع الصور الجسميّة ، غير ذلك العنصر . و يحكى عنه أنه أدرج الزمان في المبادي و هو الدهر . و أثبت لكلّ موجود مشخّص في العالم الحسّي مثالا موجودا غير مشخّص في العالم العقلي تسمّى تلك المثل المثل الأفلاطونية و هي المثل النورية غير المثل الظلمانية التي أثبتها في عالم المثال البرزخى الخيالى ، فالمثل الأول بسائط ، و المثل الثانى مبسوطات ، و الأشخاص مركّبات ، فالإنسان المركّب المحسوس جزئي ذلك الانسان المبسوط « 2 » المعقول ، و كذلك كلّ نوع من الحيوان و النبات و المعادن .
قال : الموجودات في هذا العالم الحسّى آثار الوجودات في ذلك العالم العقلى ، و لا بدّ لكل اثر من مؤثر يشابهه نوعا من المشابهة .
قال : و لمّا كان عقل الإنسان من ذلك العالم العقلى أدرك من المحسوس مثالا منتزعا من المادّة معقولا يطابق المثال الذي في عالم العقل بكليّته ، و يطابق الموجود الذي في عالم الحسّ بجزئيته ، و لو لا ذلك ، لما كان يدركه العقل مطابقا مقابلا من خارج . فما كان مدركا لشيء يوافق إدراكه حقيقة المدرك . فالعقل يدرك عالمين مطابقين متقابلين : عالم
هامش
( 1 ) . جمله ميان دو تيره ، بيانى از ديلمى است .
( 2 ) . كذا في محبوب القلوب ، و كأنّ الصواب : ذلك الإنسان البسيط .