تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
صارت في مكان العين كما كانت العين ساكنة ، و تركوا آخر الاسم الذي هو لهى مفتوحا كما تركوا آخر انّ ( آخر أين - خ ) مفتوحا ، و انما فعلوا ذلك حيث غيّروه لكثرته في كلامهم . فغيّروا إعرابه كما غيّروا بنائه ؛ و هذه دلالة قاطعة لظهور الياء في لهي ، و الالف على هذا القول منقلبة كما ترى ، و في القول الأوّل زائدة ؛ لأنها ألف فعال . و تقول العرب أيضا : « لاه ابوك » ، تريد للّه ابوك . قال ذو الاصبع العدوانيّ :
لاه ابن عمّك لا افضلت في حسب * عنّي و لا أنت ديّاني فتخزوني
أي تسوسنى . قال سيبوية حذفوا لام الإضافة و اللّام الأخرى و لم ينكر بقاء عمل اللّام بعد حذفها . فقد حكى سيبويه من قولهم : « اللّه لأخرجن » ، يريدون و اللّه ، و مثل ذلك كثير يطول الكلام بذكره . فأمّا الكلام في اشتقاقه ؛ فمنهم من قال : إنه اسم موضوع غير مشتق ؛ إذ ليس يجب كل لفظ أن يكون مشتقّا لأنه لو وجب ذلك لتسلسل . هذا قول الخليل . و منهم من قال : إنه مشتق ثم اختلفوا في اشتقاقه على وجوه ؛ فمنها : أنه مشتق من الألوهية التي هي العبادة ، و التألّه التعبّد . قال رؤبة :
للّه درّ الغانيات المدّة * سبّحن و استرجعن من تألّهي
أي تعبّدي . و قرأ ابن عبّاس و يذرك و إلاهتك أي عبادتك . و يقال : « إله اللّه فلان الاهة » ، كما يقال « عبده عبادة » . فعلى هذا يكون معناه الذي يحقّ له العبادة و لذلك يسمى به غيره و يوصف فيما لم يزل بأنه إله . و منهما : أنه مشتق من الوله و هو التحيّر ؛ يقال : « أله يأله » إذا تحيّر - عن أبي عمرو - فمعناه الذي تتحيّر العقول في كنه عظمته . و منها : أنه مشتق من قولهم : ألهت إلى فلان ؛ أى فزعت إليه ؛ لأن الخلق يألهون اليه ؛ أي يفزعون اليه في حوائجهم . « 1 » فقيل للمألوه إله ؛ كما يقال للمؤتمّ به إمام . و منها : انه مشتق من ألهت إليه أى سكنت اليه عن المبّرد ، و معناه أن الخلق يسكنون إلى ذكره .
هامش
( 1 ) . و في المثنوى المعنوى للعارف الرومى :معنى اللّه گفت آن سيبويه * يولهون في الحوائج هم لديه