كلمهء 623
إن ما يسند إليه شىء و ذلك الشيء الذي به يسند يختلف اسمهما باختلاف العلوم ، في اصطلاح المعانى و البيان و البديع يقال للأول المسند اليه و للثانى المسند ؛ و في اصطلاح النحاة يقال للأول المبتدأ و للثانى الخبر ؛ و في اصطلاح الفقهاء يقال للأول المحكوم عليه و للثانى الحكم ؛ و في اصطلاح المتكلمين يقال للأول الموصوف و للثانى الصفة ؛ و في اصطلاح المنطقيين يقال للأول الموضوع و للثانى المحمول .
كلمهء 624
قد اختلفوا في لفظ الجلالة و اشتقاقه على أقوال كثيرة ؛ ففى القاموس :
أله إلاهة و الوهة و الوهية ، من باب منع يمنع : عبد عبادة و منه لفظ الجلالة ، و اختلف فيه على عشرين قولا ذكرتها في المباسيط ؛ و أصحّها أنه علم غير مشتق ، و أصله إله كفعال بمعنى مألوه ؛ و كلّ ما اتّخذ معبودا إله عند متّخذه .
و في تفسير الفاتحة من مجمع البيان :
اللّه اسم لا يطلق إلّا عليه ( سبحانه و تعالى ) ، و ذكر سيبويه في أصله قولين : أحدهما أنه « إله » على وزن فعال . فحذفت الفاء التي هي الهمزة و جعلت الألف و اللّام عوضا لازما عنها بدلالة استجازتهم قطع هذه الهمزة الوصل الموصولة الداخلة على لام التعريف في القسم و النداء في نحو قولهم : تاللّه لتفعلّن ، و يا اللّه اغفرلي » و لو كانت غير عوض لم تثبت الهمزة في الوصل ؛ كما لم تثبت في غير هذا الاسم .
و القول الآخر أن اصله « لاه » و وزنه فعل . فألحق به الألف و اللام . يدلّ عليه قول الأعشى :
كحلفة من أبي رباح * يسمعها لاهه الكبار
و إنما أدخلت عليه الألف و اللّام للتفخيم و التعظيم فقط ، و من زعم أنّها للتعريف فقد أخطأ ؛ لأن أسماء اللّه ( تعالى ) معارف . و الألف من لاه منقلبة عن ياء ، فأصله ليه لقولهم :
في معناه لهى أبوك . قال سيبويه نقلت العين إلى موضع اللّام و جعلت اللّام ساكنة إذ