تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
و العالم الجليل بهاء الدين العامى ( المتوفى 1031 ه . ) قال في الزبدة : القرآن متواتر لتوفر الدواعى على نقله . و المنقول عنه في تفسير آلاء الرحمن انه رضى اللّه عنه قال : اختلف الاصحاب في ترتيب سور القرآن العظيم و آياتها على ما هو عليه الآن ؛ فزعم جمع منهم ان ذلك وقع من الصحابة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله و كانت الآيات غير مرتبة على ما هي عليه الآن في زمانه و لم تكن السورة متحققة في ذلك الوقت و كذا لم يكن ترتيب السور على النهج الذي كانت عليه الآن في ذلك الزمان . و هذا الزعم سخيف ، و الحق ترتيب الآيات و حصول السور كان في زمانه - إلى أن قال : و اختلفوا في وقوع الزيادة و النقصان فيه و الصحيح ان القرآن العظيم محفوظ عن ذلك الوقوع زيادة كان أو نقصانا و يدل عليه قوله ( تعالى ) :
. . . وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( الحجر ، الآية 9 ) ؛ و ما اشتهر بين الناس من اسقاط اسم أمير المؤمنين عليه السّلام منه في بعض المواضع مثل قوله ( تعالى ) :
. . . بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . .
( المائدة ، الآية 67 ) و غير ذلك ، فهو غير معتبر عند العلماء .

كلام السيد الأجل ذى المجدين محيى آثار الائمة على بن الحسين علم الهدى ( المتوفى 436 ه . ) في عدم تغيير القرآن من الزيادة و النقصان

نقل عنه الطبرسي في الجزء الخامس من تفسيره مجمع البيان قال الطبرسي : فقد روى جماعة من أصحابنا و قوم من حشوية العامة أن في القرآن تغييرا و نقصانا ؛ و الصحيح من مذهب أصحابنا خلافه و هو الذي نصره المرتضى ( قدس اللّه روحه ) و استوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات و ذكر في مواضع ان العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان و الحوادث الكبار و الوقائع العظام و الكتب المشهورة و أشعار العرب المسطورة . فان العناية اشتدت و الدواعى توفرت على نقله و حراسته و بلغت إلى حد لم يبلغه فيما ذكرناه ؛ لأن القرآن معجزة النبوة و مأخذ العلوم الشرعية و الاحكام الدينية ، و علماء المسلمين قد بلغوا في حفظه و حمايته الغاية حتى عرفوا كل شىء اختلف فيه من اعرابه و قراءته و حروفه و آياته . فكيف يجوز أن يكون
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 255 | حسن حسن زاده آملى